فقلت : من فعل هذا بك قطع اللّه يده ؟ قال : ابن الفاعلة عبيد اللّه بن زياد ، واللّه لأقطعنّ أنامله وأباجله « 1 » ، ولأقتلنّ بالحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما عدد من قتل بيحيى بن زكريا عليهما سلام اللّه ؛ ثم قال : يا ابن العرق « 2 » ، إنّ الفتنة قد ألقت خطامها وخبطت وشمست « 3 » ، ثم قال : [ المتقارب ]
ورافعة ذيلها * بدجلة أو حولها
53 قال الأصمعي :
قيل لابن مضاء « 4 » : فلان رأى في المنام كأنه يخطب على المنبر خصيّ ، فقال : يقدم عليكم أمير عفيف الفرج .
54 وقال الأصمعي :
كنت أسمع بهذا المثل : وعلى « 5 » ألّافها الطّير تقع ، فلم أفهمه حتى رأيت غربانا تقع « 6 » : البقع مع البقع ، والسّود مع السّود ، إلى أن رأيت أعرج قد سقط فجاءه آخر كسير الجناح فوقع إلى جنبه ، فعلمت أنّ المثل ما ضاع .
شرح
- الصقعب بن زهير عن ابن العرق ، فحدثت بهذا الحديث الحجاج فضحك ثم قال لي : انه كان يقول :ورافعة ذيلهاوداعية ويلهابدجلة أو حولهاوانظر التذكرة الحمدونية 2 : رقم 52 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 10 ) ففيه الخبر أيضا .
[ 54 ] المثل في مجمع الميداني 1 : 300 « الطيور على ألّافها تقع » ، وهو من أمثال المولّدين .
هامش
( 1 ) الأباجل : جمع أبجل ؛ وهو عرق غليظ في الرجل ؛ م : وأرجله .
( 2 ) ح : العرقي .
( 3 ) الطبري : ان الفتنة أرعدت وأبرقت وكأن قد ابتعثت فوطئت في خطامها .
( 4 ) ح : قضا ( دون إعجام ) ؛ م : القصا .
( 5 ) م : وإلى .
( 6 ) ح : بقعا .