66 حضر بعض حكماء الهند وزيرا من وزراء ملكهم ، وكان الوزير ركيكا ، وإنما ولّي للأبوّة ، فقال للحكيم :
ما العلم الأكبر ؟ قال : علم الطبّ ، قال : فإني أعرف من الطبّ أكثره ، قال الحكيم : فما دواء المبرسم ؟
قال : دواؤه الموت حتى تقلّ حرارة صدره ثم يعالج بالأدوية الباردة ، قال الحكيم : ومن يحييه بعد ذلك ؟ قال : هذا علم آخر يوجد في كتب النجوم ولم أنظر في شيء منه إلا في باب الحياة ، فإني وجدت الحياة خيرا للإنسان من الموت ، قال الحكيم : أيها الوزير ، الموت على كلّ حال خير للجاهل من الحياة .
67 كان فزارة على مظالم البصرة ، وكان ظريفا ، فسمع ذات يوم « 1 » صياحا فقال :
ما هذا الصّياح ؟ قيل : قوم تكلّموا في القرآن ، قال : اللهمّ أرحنا من القرآن .
68 واجتاز به صاحب درّاج فقال له فزارة :
كيف تبيع هذا الدّرّاج ؟
قال : واحد بدرهم ، قال : لا ، أحسن إلينا ، قال : كذا بعت ، قال :
نأخذ منك اثنين بثلاثة ، قال : خذ « 2 » ، قال : يا غلام ، أعطه ثمن اثنين فإنّه سهل البيع .
69 انصرف صبيّ من المكتب باكيا ، فقالت له أمّه :
لم تبكي ؟
قال : الصّبيان يدخلون أصابعهم في استي ، قالت : فلم لا تشكوهم إلى المعلّم ؟ قال : فأدخل أيره في استي . فحبسته عن المعلّم .
شرح
[ 66 ] انفردت م بإيراد هذه الفقرة .
[ 67 ] أخبار الحمقى : 94 .
[ 68 ] أخبار الحمقى : 94 .
هامش
( 1 ) م : يومئذ .
( 2 ) قال خذ : من م وحدها .