55 قال الأصمعي :
العرب تقول « 1 » : الحسن أحمر .
56 وقالت أعرابيّة وهي تتحدّث :
واللّه لو رأيتني في شبيبتي لرأيتني أحسن من النّار الموقدة .
57 وقال أبو العالية الشّاميّ وذكر امرأة أخرجت إليه فقال :
كأنّها واللّه نطفة عذبة في شنّ خلق ينظر إليها الظمآن في الهاجرة .
58 قال فيلسوف :
كما أنّ البهيمة إنّما تحسّ من الذّهب والفضّة « 2 » والجوهر بثقلها فقط ولا تحسّ بنفاستها ، كذلك الكسلان إنّما يحسّ من أمر الحكمة بثقل التّعب عليه ولا يحسّ بشرفها في نفسه .
59 قال الجمّاز :
مررت بنجّاد في قنطرة بردان « 3 » ، طويل اللّحية وامرأة تطالبه بشيء لها عنده وهو يقول : يرحمك اللّه ، متاعك جافّ ويحتاج إلى حشو كثير ، وأنت من العجلة تمشين على أربع .
شرح
[ 55 ] مرّ هذا المثل في الجزء الأول من البصائر رقم : 151 ، وهناك تخريجه .
[ 56 ] محاضرات الراغب 2 : 623 والشريشي 5 : 248 .
[ 57 ] أبو العالية الشامي اسمه أحمد ( أو الحسن ) بن مالك ، عاصر الأصمعي ورثاه ، وله أبيات في ذمّ بغداد ؛ انظر وفيات الأعيان 3 : 176 و 7 : 243 ومعجم البلدان 1 : 691 - 692 ( ط . وستنفلد ) .
[ 58 ] قد مرّ هذا القول في الجزء الأول من البصائر رقم : 306 ( لأرسطاطاليس ) وبين النصّين اختلافات يسيرة .
[ 59 ] أخبار الحمقى : 178 .
هامش
( 1 ) م : تقول العرب .
( 2 ) والفضة : سقطت من م .
( 3 ) قنطرة بردان : محلة ببغداد .