تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

819 جرى بين عمرو الجوهريّ وبين أمه كلام فقالت :

قد واللّه شيّبتني وبيّضت رأسي ، قال عمرو : إن كنت أنا بيضت رأسك فمن قلع أضراسك ؟

820 وجاء بعض الخلعاء إلى باب الجوهريّ هذا فدقّ فقالت امرأته :

من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قالت : ما تريد ؟ قال : افتحي حتى أدخل وأنظر أنت أطيب في النّيك أم امرأتي ؟ قالت : وما أحوجك إلى ذلك ؟ سل عمرا عن ذلك فإنّه قد ناكني وناكها ، فخجل الرجل وانصرف .

821 - وجاء جراب الريح راكبا حمارا فقال له رجل :

هذا الحمار كلّه لك ؟ فقال : كلّه لي إلّا أيره فإنه لك ، فخجل الرجل .
شرح
818 ب وأمّا التّرّ - بالتّاء - فهو كثرة اللحم في جسم الإنسان ، يقال : أما ترى ترارته أي امتلاءه ؛ ويجيء : ما ترّ شيء على هذا . وأمّا الثرّ - بالثاء - فالماء الغزير . وأما الجرّ فمصدر جرّ ، وبئر جرور إذا كانت طويلة الرّشاء كأنها تجرّ الماتح - بالتاء - لأنّ المائح يكون في البئر والماتح فوقها ، متح أي نزع ، هذا مثل : أعلم به من المائح [ باست الماتح ] « 1 » إذا كان المستقي يعالج به ، فإذا استقى بالبكرة فليس بمائح ، هكذا قال الثقة . قال أصحاب الاشتقاق : الجرجير في البقل أخذ من الجرّ ، أخذ فيه بالتضعيف ، قال : وسمّي به لأنّه يجرجر من الأرض ، فقيل لأبي بكر [ 819 ] نثر الدرّ 6 : 134 . [ 820 ] نثر الدرّ 6 : 134 ، وقارن بمحاضرات الراغب 2 : 271 . ( 818 ب ) عاد هنا إلى استكمال شرح الألفاظ التي أوردها في الفقرة : 780 .
هامش
( 1 ) في أقوال العرب : هو أبصر من المائح باست الماتح ، وتعني أن الماتح فوق المائح ، فالمائح يرى الماتح ويرى استه ؛ انظر اللسان ( متح ) .