816 للحارث المخزومي :
[ الطويل ]
تبعتك « 1 » إذ عيني عليها غشاوة * فلما انجلت قطّعت نفسي ألومها « 2 »
فما بي إذا أقصيتني من ضراعة * ولا افتقرت نفسي إلى من يسومها « 3 »
عطفت عليك النفس حتى كأنّما * بكفّيك بؤسي أو لديك نعيمها
817 - قال فيلسوف :
أشدّ الناس مصيبة مغلوب لا يعذر ، ومبتلى لا يرحم .
818 الجواب عن حروف اللغة التي تقدّمت ،
فاسمع واحفظ فإنّها قد تلقّفت من أفواه العلماء بعد الخدمة والصبر .
أمّا البرّ فخلاف البحر ، وهي بلاد لا حيطان فيها ، ولا نعتقد أنّ البلد لا تكون إلّا ما فيها حيطان ، ولم أقل لا أبنية فيها لأنّ جزيرة العرب برّ وفيها أبنية وهي أخبيتهم ، والبلد يقال له الملزم ، ومنه تبلّد في أمره أي تلازم في نفسه أي تجمّع ؛ ويقال البلد الأبر . والبحر معروف ، وكأنه من السّعة ، ومن أجله قيل : فلان بحر ، إذا وصف بغزارة النّدى أو العلم ، وأجرى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فرسا وقال : إنّا وجدناه بحرا ، أي واسع الجري جوادا ، ومنه تبحّر
شرح
[ 816 ] الأبيات في الأغاني 3 : 213 وحماسة ابن الشجري : 70 والحماسة البصرية 2 : 25 - 26 وتهذيب ابن عساكر 3 : 441 ، والثاني والثالث في الخزانة 1 : 218 ونسب قريش : 313 ، والأول والثالث في العقد 1 : 283 ، والأول في فصل المقال : 45 ومجاز القرآن 1 : 31 واللسان والتاج ( غشا ) ، وانظر شعر الحارث بن خالد : 101 - 102 ، وفيه مزيد من التخريج .
[ 818 ] هذا تفسير بعض الألفاظ التي جمعت في الفقرة : 780 .
هامش
( 1 ) في رواية : صحبتك .
( 2 ) في رواية أبي عبيدة : أذيمها .
( 3 ) في رواية : من يضيمها .