799 - وأنشد عليّ بن الحسين العلويّ في أخيه :
[ السريع ]
مثلك لا يطعن في مثلي * لأنّني فوقك في الفضل
لي فضل سنّي وغنائي الذي * تعرفه في الجدّ والهزل
800 حكى أبو سعيد السّيرافيّ أنّه دخل إلى مسجد ابن دريد ورجل ينشد :
[ الوافر ]
تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبرّ قبيح
تغيّر كلّ ذي طعم ولون * وقلّ بشاشة الوجه المليح
فقال أبو بكر : هذا واللّه عجب ، أوّل من قال الشعر أقوى ؛ قال ، قلت : له مخرج في النّحو إذا ترك الإقواء ، قال : ما هو ؟ قلت : وقلّ بشاشة الوجه الصبيح ، بحذف التنوين وبنصب ، والتنوين يراد ، ويكون نصبه على مذهب التمييز ؛ قال : فجمع أبو بكر نفسه مني وزاد في تكرمتي .
حدّثني بهذا الحديث بعض أصحابنا ولم أسمعه منه .
801 - أنشد لشاعر في البخر :
[ الرمل المجزوء ]
أنت لو جزت ببيت * رضّ فيه المسك رضّا
وتنفّست لقال النّ * اس فيه متوضّا
شرح
[ 800 ] الشعر يتردد في مصادر كثيرة ، وينسب لآدم ( وهي نسبة فيها قدر غير قليل من الفكاهة الساخرة ) ؛ انظر الحماسة البصرية 1 : 204 والتخريج في الحاشية ؛ وقصة السيرافي وابن دريد فيما يتصل بهذا الشعر وردت في معجم الأدباء 8 : 186 ( ط . دار المأمون ) وكان قد ردّدها المعري من قبل في رسالة الغفران : 354 - 355 ساخرا أيضا ، وعلق عليها بقوله : « هذا الوجه الذي قاله أبو سعيد شرّ من إقواء عشر مرات في القصيدة الواحدة » . وقال آدم لما سمع من ينسب إليه هذا الشعر ( 356 ) « آليت ما نطقت هذا النظيم ولا نطق في عصري ، وإنما نظمه بعض الفارغين ، فلا حول ولا قوة إلا باللّه ، كذبتم على خالقكم وربكم ثم على آدم أبيكم ثم على حواء أمكم ، وكذب بعضكم على بعض . . . » .