تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

802 - وأنشد العلويّ لنفسه في مثله :

[ الرمل المجزوء ]
أنا في موت صراح * من فم كالمستراح
طال نتني منه حتى * خلت أني من سلاح

803 - لمّا خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن « 1 » رضي اللّه عنهم على المنصور ،

رأى المنصور فيما يرى النائم كأنه قد صارع محمدا وأنّ محمدا قد صرعه وقعد على صدره ، فأهمّه ذلك وبقي واجما ، وجمع العابرين ، فكلّ وقف ، فسأل جدّ أبي العيناء فقال : إنك تغلبه وتظهر عليه ، قال : وكيف ؟ قال : لأنك كنت تحته « 2 » والأرض لك ، وكان من فوقك والسماء له ، فسرّي عنه .

804 - قال بعض المجّان :

وقف مخنّث في بعض العشيّات يطلب من يشفيه مما به ، فاجتاز به تركيّ وهو سكران ملتخّ ، فتعرض المخنّث وهو في هيئة امرأة ، فظنّه التركيّ امرأة قد هويته ، فاستجرّه ، فلما حصلا في المنزل قال التركيّ بسكره : نامي يا بظراء ، فنام المخنّث على وجهه ، فقال التركي : أيش هذا ؟ قال : اللّه اللّه إن زوجي قد حلف ألا أنام إلّا كذا ، ومتى خالفته فأنا طالق ، وليس في طلاقي فائدة ، خذ شهوتك من هاهنا ودعني في حبال الرجل ؛ قال : فأقحم عليه التركيّ ودفع بقوته ، وبقي يتلمّس بيده ما تحته ، فوقعت كفّه على أير المخنّث فقال : هذا أيش ؟ قال : هذا أيرك قد نفذ ، فقال التركيّ : هذا وأبيك الشجاعة ، أدخلت من هاهنا وأنفذت إلى ثمّ ! فطار من الفرح وهو يظنّ أن أيره نفذ في جسمها .
هامش
( 1 ) ح : الحسين . ( 2 ) ح : تحت الأرض .
البصائر والذخائر — صفحة 221 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي