809 للبرقعي :
[ الوافر ]
ألا للّه ما صنعت برأسي * صروف الدّهر والحقب الخوالي
تركن مفارقي سطرا بياضا * وسطرا للسّواد من النّزال
فما جاشت لطول الأنس نفسي * عليّ ولا بكت لذهاب مالي
ولم أخضع لريب الدّهر يوما * ولم أستخذ للأمر العضال
ولكنّي لدى اللّزبات « 1 » آوي * إلى قلب أشدّ من الجبال
وأصبر للشدائد والرّزايا * وأعلم أنها محن الرجال
وأنّ وراءها خفضا وعيشا * وعطفا للمديل من المدال
فيوما في السجون مع ابن أبزى « 2 » * ويوما في القصور رخيّ بال
ويوما للسّيوف تعاورتني * ويوما للتّعانق والدّلال
كذا عيش الفتى ما دام حيّا * دوار لا يدوم على مثال
810 - وأنشد :
[ الرمل المجزوء ]
عش نقيّ العرض ما عش * ت وإن كنت مقلّا
وارض بالقوت ولا تح * مل على الإخوان كلّا
إنّ فيهم من إذا حمّ * لته كلّك ملّا
وأخو الإقلال إن كا * ن له عقل تسلّى
811 مرّ مزبّد بقوم وهو على حماره فقالوا :
انزل إلينا يا أبا إسحاق ، فقال : هذا عرض سابريّ ، قالوا : فانزل يا ابن الزّانية .
شرح
811 يقال في المثل : « عرض سابري » يقوله من يعرض عليه الشيء عرضا لا يبالغ فيه لأن السابري من أجود الثياب يرغب فيه بأدنى عرض ( اللسان : سبر ) .
هامش
( 1 ) ح : المكرمات ( ولعل الصواب : الكربات ) .
( 2 ) كذا يمكن أن تقرأ هذه اللفظة في ح .