ببلاد يكثر فيها جواسيس العدوّ ، فإن لم نتخذ العدّة والعديد « 1 » استخفّ بنا وهجم على عورتنا ، وأنا بعد عاملك فإن وقفتني وقفت ، وإن استزدتني زدت ، وإن استنقصتني نقصت ، قال : واللّه لئن كنت كاذبا إنه لرأي أريب ، ولئن كنت صادقا إنّه لتدبير مصيب « 2 » ؛ ما سألتك عن شيء قطّ إلا تركتني في « 3 » أضيق من رواجب الفرس « 4 » ؛ لا آمرك ولا أنهاك . فلما انصرف قال أبو عبيدة أو عبد الرحمن « 5 » : لقد أحسن الفتى في إصداره إصدار ما أوردت عليه ، قال :
لحسن إصداره وإيراده جشّمناه ما جشّمناه .
17 قال العتبي :
سمعت أبي يقول : سئل شريك عن النّبيذ ، فقال :
اشرب منه ما وافقك ، ودع منه ما جنى عليك ، وذمّه إذا ذمّ الناس ، ولا تنصره فبئس المنصور واللّه .
18 قال أبو العيناء ، حدّثنا محمد بن عائشة عن أبيه عن ابن عبّاس أنه قال :
كانت ضربات عليّ مبتكرات « 6 » ليس فيهن « 7 » عوان .
19 وقال العتبي :
تحدّث شريك بن عبد اللّه يوما « 8 » في دار المهديّ
شرح
[ 17 ] نثر الدر 5 : 46 وأخبار القضاة 3 : 162 . وشريك بن عبد اللّه النخعي القاضي تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة : 641 من الجزء الأول ، وكان يرى شرب النبيذ .
[ 18 ] اللسان ( عون ) .
[ 19 ] ربيع الأبرار 1 : 495 وأخبار القضاة 3 : 163 .
هامش
( 1 ) م : والعدد .
( 2 ) مصيب : سقطت من ح .
( 3 ) م : فيه .
( 4 ) م ح : الضرس .
( 5 ) ح : وأبو عبد الرحمن .
( 6 ) ح : مستنكرات ؛ م : بكرات .
( 7 ) ح : فيها .
( 8 ) يوما : سقطت من م .