الدّالة والنّدام قال له : فصّ عندك من حاله وقصّته كيت وكيت ، قال :
أحضره « 1 » ، فليأمر الأمير بإطلاقي حتى آتي به ، قال : لا سبيل إلى ذلك ، فدعا بدواة وقرطاس وكتب هو في الحال إلى ثقته في منزله ، وتقدّم إليه بالتّوجيه بالفصّ ، فأحضره ، وجعله إسحاق في منديل ، وختم عليه وأنفذه ، ثم قام بنفسه إلى الرجل فتولّى حلّ وثاقه بيده واعتنقه ، وخلع عليه من فاخر كسوته وقال : لم يكن يجب في حقّ « 2 » السّلطان إلّا ما رأيت ، ولو لم أفعل ما فعلته لما أمنت دالّتك ، ولا كنت أراك تخرج مثل هذه العقدة النّفيسة ، وكان يلحقني من إنكار أمير المؤمنين ما يفسد حالي وحالك ، فسكن الرجل إلى عذره وقبله ، وجرى معه على أجمل « 3 » عادته .
10 قال العتبي عن ابن عيينة :
مثل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مثل العيون ، ودواء العيون ترك « 4 » مسّها .
11 قال عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل عن أبيه عن جدّه قال :
كان أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما حلّتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتزيّن بهما في يوم عيد أو وفد إن قدم عليه . . : أبو بكر عن يمينه ، وعمر عن شماله « 5 » ، رضي اللّه عنهما .
شرح
( 11 ) ربيع الأبرار 1 : 494 . وعبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري لم يوثقه أهل الحديث فقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وهكذا أقوال غير هذين الإمامين فيه ، وكانت وفاته بين 180 و 190 ( تهذيب التهذيب 6 : 432 ) .
هامش
( 1 ) كشاجم : أحضره الساعة .
( 2 ) م : من حق .
( 3 ) م : أفضل .
( 4 ) ح : بترك .
( 5 ) م : يساره .