له : أنسيت « 1 » - أعزّك اللّه - ما اتفقنا عليه عند أمير المؤمنين ؟ ! قال : لا تعجب فهذه الطيفورية الثالثة ؛ فأمسكت يده وجذبت الطبق فأخّرته ، وأجبرته على غسل يده ، وركبنا فوافينا الرشيد على حصيرة « 2 » الصلاة حين انثنى « 3 » من صلاته وهو يستتمّ تسبيحه ، وروائح الهريسة قد ملأت الدّار ، فقال : لقد أبطأتما ، ودعا بالطّعام فأحضر ، فاندفع عيسى يأكل كأنه لم يأكل شيئا منذ أيام ، فلم أتمالك أن ضحكت ، فقال أمير المؤمنين : ممّ ضحكت ؟ فقلت : لخبر عيسى ، فقال : هاته ، فقلت : كان من أمره كيت وكيت ، قال : أتراني أشكّ في أنّه يفعل ذلك ؟ لو لم يأكل قبلنا لأكلني وأكلك .
21 وقال كشاجم :
وأخبرت عن قاضيين ظريفين من آل حماد ، وكانا متجاورين ، أن أحدهما وجّه إلى « 4 » الآخر في غداة باردة يدعوه إلى أكل الهريسة « 5 » ويقول : إنّها قد أحكمت في التنّور من الليل « 6 » ، فردّ الرسول وقال : قل له قد عققتني ولم ترد برّي لأنّ حكم الهريسة أن يدعى إليها من الليل ، فرجع الرّسول فقال : ارجع فقل له : قد ذهب عليك الصواب ، ليس كلّ الهرائس يسلم ويجيء طيّبا « 7 » فلم أدعك إلّا بعد أن تبيّنت طيبها وصلاحها ، فنهض إليه .
22 وقال كشاجم :
وحدّثني رجل من أقاربي أنه كان يقوم في مجلس
شرح
[ 21 ] نثر الدرّ 2 : 65 ب ( 2 : 242 ) ولم ترد في أدب النديم المطبوع .
[ 22 ] قطب السرور : 290 .
هامش
( 1 ) ح : ألست .
( 2 ) م : حصير .
( 3 ) كشاجم : انفتل .
( 4 ) ح : وجه أحدهما إلى .
( 5 ) م : إلى الهريسة .
( 6 ) من الليل : سقطت من ح .
( 7 ) ح : تسلم وتجيء طيبة .