تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
جواب هذه الكلمات يأتي من بعد ، وإنّما أتباعد قليلا ، وأتقارب قليلا ، وأذكر فصلا نحويا ، وفصلا كتابيا « 1 » ، وفصلا كلاميا ، وفصلا فقهيا ، وفصلا فلسفيا ، وفصلا لغويا ، وفصلا شعريا ، وأوشح ذلك كلّه بما احتمل من الاعتراض والبحث والتفسير لشيئين : أحدهما - وهو أكبرهما - أنك أيها القارئ [ إن ] تثبت على الكتاب ، وتبرأ من الملالة ، فستجد حرصا على الاستكثار من العلم ، وتنخدع للحكمة ، وتصل إلى حظّك بخفّة المئونة ؛ والآخر : أني عرفت زمانا وحالا [ لا ] يعينان على تقريب الباب في فن من الباب [ في فن آخر ] ، وهذا عجز إلى اللّه أرفعه ، وعليك أعرضه .

781 قال ابن دريد عن أبي عثمان الأشنانداني عن التّوزي عن أبي عبيدة ، قال :

ولم يقل رؤبة شعرا غير هذين البيتين : [ الوافر ]
إذا ما الموت أقبل قبل قوم * أكبّ الحظّ وانتقص العديد
أرانا لا يفيق الموت عنّا * كأنّ الموت إيّانا يكيد

782 آخر :

[ الخفيف ]
أيّها الشّامت المعيّر بالشّي * ب أقلّنّ بالشّباب افتخارا
قد لبست الشّباب غضّا جديدا * فوجدت الشباب ثوبا معارا

783 قال الكعبي :

قال جعفر بن محمد بن حرب ، سألت أبا الهذيل
شرح
[ 781 ] في رواية أبي عبيدة أنه لم يقل إلا أربعة أبيات ، هذان البيتان منها والآخران هما في الفقرة التالية ؛ انظر ديوان رؤبة : 188 . [ 782 ] ديوان رؤبة : 189 ومعاني الاشنانداني ( التنوخي ) : 252 والخزانة 1 : 44 وأخبار الزجاجي : 19 والجليس الصالح 2 : 434 . [ 783 ] أبو الفضل جعفر بن حرب الهمداني هو صاحب الحربية من المعتزلة ، وقد مرّ التعريف به في حاشية الفقرة : 181 من الجزء الثاني .
هامش
( 1 ) ح : كاتبيا .
البصائر والذخائر — صفحة 215 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي