767 أنشد :
[ الطويل ]
أرى بصري في كلّ يوم وليلة * يكلّ وخطوي عن مداهنّ يقصر
ومن يصحب الأيّام تسعين حجة * يغيّرنه والدّهر لا يتغيّر
لعمري لئن أمسيت أمشي مقيّدا * لما كنت أمشي مطلق القيد أكثر
768 - قال ثعلب :
درع كأنّ قتيرها حدق الأفاعي ، وحدق الجراد [ وحدق ] الأساود ؛ ورأيت جمعا مثل الحرجة ، وهي جماعة من العضاه تجمع .
769 - قال ، ويقال :
تكلّم بكلام كأنه القطر ، لاستوائه ، ونطق منطقا مثل فوائق النبل .
770 - قال :
شبّوا نارا مثل الفجر ، يعني إيقادها ولهبها ؛ ورأيت له معزى كأنها الحرّة ، ووجدت بالأرض عشبا كأنّه الخروع ، وامترنا عجوة كأنّها أنوف الزّنج ، أي هي فطس .
771 قال ابن أبي طاهر ، حدثني حبيب قال :
حدثني بعض أصحابنا قال : مات ابن لأرطاة بن سهيّة فجزع عليه جزعا شديدا كاد يذهب عقله ، وكان مات فجأة ، فلما كان الحول أتى قبره فبكى وأطال ثم قال : اغد يا ابن سلمى [ معنا ] ، ثم أنشأ يقول : [ الطويل ]
وقفت على قبر ابن سلمى فلم يكن * وقوفي عليه غير مبكى ومجزع
سوى الدهر فاعتب إنّه غير معتب * وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع
شرح
[ 767 ] نسبت الأبيات في تاريخ بغداد 7 : 14 لإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ .
[ 771 ] أخبار أبي تمام : 256 - 257 والأغاني 13 : 39 والتعازي والمراثي : 43 ( الخبر دون الشعر ) وأخبار الزجاجي : 81 - 82 والزهرة 2 : 69 . وأرطاة هو ابن زفر بن عبد اللّه بن مالك من ذبيان ، وسهية هي أمه ، وهو شاعر فصيح من شعراء الدولة الأموية ، لم يسبقها ولم يتأخر عنها ، وكان امرأ صدق شريفا في قومه جوادا ؛ ترجمته في الأغاني 13 : 27 والشعر والشعراء :
427 وسمط اللآلي : 630 .