الأشراف : عبد الملك بن صالح ؛ فإن يحيى بن خالد أو أحد ابنيه الفضل أو جعفر ، قال له : أظنك حقودا ، فقال : إن كنت تريد بقولك « حقودا » إنّ للخير من نفسي مكانا يقتضي الشكر والجزاء ، وللشرّ مكانا يقتضي الامتعاض والإباء ، فإنّ ذلك لديّ وعندي ؛ وإن كنت أردت [ . . . ] اللقاء .
756 قال :
ومن الناس من يألف التمرّغ في أعراض الناس ؛ قيل لرجل من هذا الضّرب : كنت دخلت إلى فلان زائرا ومستمنحا ، فما صنع ؟
قال : منعني لذّة الذمّ إذ برّني ووصلني .
757 قيل لمحمد بن واسع :
ألا تتكئ ؟ قال : تلك جلسة الآمنين .
758 قال أبو عوانة :
سأل رقبة بن مصقلة الأعمش عن حديث فلم يجبه ، فقال له رقبة : يا أعمش ، إنّك ما علمت لسريع الملال ، دائم القطوب ، مستخفّ بحقّ الزّوّار ، كأنّما تسعط الخردل إذا سئلت الحكمة ؛ ولكنّي أنزلك بمنزلة دواء السقيم ، أتصبّر عليه لما أرجو من منفعته ، فإنّ إتيانك ذلّ ، وتركك غبن .
759 - قال جراب الريح :
جامع عمرو الخوزيّ امرأته يوما بسجستان فقالت : إنّ القصّار لا يقصر الثوب مرة ولكن مرارا ، تستزيد النيك بهذا المثل ، فقال لها : لو كنت تحتاجين إلى أن ينفخ حرك كما أحتاج إلى أن أنفخ أيري لعلمت
شرح
- الحمدونية 2 : رقم 433 والشريشي 1 : 42 - 43 . وهذه الفقرة تنفرد بها م .
[ 756 ] انفردت به م .
[ 757 ] قد مرّ في البصائر الجزء الأول رقم : 6 وهو في عيون الأخبار 1 : 307 وربيع الأبرار :
134 ب .
[ 758 ] العقد 6 : 434 . وأبو عوانة اسمه الوضّاح بن عبد اللّه اليشكري ، محدّث واسطي سمع رقبة بن مصقلة والأعمش ، وكان ثقة صدوقا ، توفي سنة 176 ؛ انظر تهذيب التهذيب 11 : 116 .