تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وامتلأت بالسمن ، والنعمان معتمّ لا يعرفه الرجل ، قال : أو ما تخاف النّعمان « 1 » ؟ قال : وما أخاف منه ؟ لربما لمست بيدي هذه عانة أمه « 2 » وسرّتها فأجد كأنه أرنب جاثم ، فهاج غضبا وسفر عن وجهه فإذا خرزات « 3 » الملك ، فلما رآه الشيخ قال : أبيت اللعن ، لا تر أنّك « 4 » ظفرت بشيء ، قد علمت العرب أنه ليس بين لابتيها أكذب منّي ، فضحك النعمان ومضى .

663 أتي زياد بن عبيد اللّه الحارثي « 5 » وهو أمير المدينة بسلال خبيص هدية ، فظنّ أنها فاكهة رطبة فقال :

ضعوها وادعوا مساكين المسجد ، فلمّا جيء بهم وفتحت السّلال إذا فيها الخبيص اليابس مما يبقى ، فلم تسمح به نفسه فقال : اذهبوا بهؤلاء إلى السجن ، قالوا : ولم أصلح اللّه الأمير ؟ قال : لأنكم تقيلون « 6 » في المسجد وتصلّون بغير وضوء ، قالوا : فإنا نحلف ألّا ندخل المسجد أبدا .

664 قال صبيّ لمعلم يستفتحه :

إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ
( القصص : 25 ) ، فقال المعلم : هاتوا نعلي ، قال الغلام : إنما أستفتحك ، قال المعلم : أنكرت أن يفلح أبوك الكشخان .
شرح
[ 663 ] نثر الدرّ 3 : 107 والعقد 6 : 180 . وزياد هو خال السفّاح ، وقد ولي الحرمين له وللمنصور ، وتوفي في حدود سنة 150 ؛ ترجمته في تهذيب ابن عساكر 5 : 407 والوافي 15 : 14 ، وأخباره كثيرة في الكتب التاريخية . [ 664 ] هذه الفقرة من م وحدها .
هامش
( 1 ) وامتلأت . . . النعمان : سقط من م . ( 2 ) ح : والدته . ( 3 ) م : حرارات . ( 4 ) م : ترينك ( دون إعجام ) . ( 5 ) م : زياد بن عبد اللّه الحارثي . ( 6 ) م : قائلون .