665 يقال :
من حكمة لقمان أنّه كان مع مولاه حتى دخل الخلاء فأطال فيه الجلوس « 1 » ، فناداه لقمان : إنّ طول الجلوس على الحاجة تتوجع منه الكبد ، ويكون منه الدّاء ، ويصعد منه الحرّ إلى الرأس ، فاجلس هوينا واخرج هوينا ، قال : فخرج مولاه وكتب كلماته على باب المخرج .
666 وأنشد :
[ البسيط ]
يزيّن الشّعر أفواها إذا نطقت * بالشّعر يوما وقد يزري بأفواه
والمرء يرزق لا من حسن حيلته * ويصرف الرّزق عن ذي الحيلة الداهي
لا شيمتي تجتوى يوما ولا خلقي * وليس حبلي لمن صافيت بالواهي
ما مسّني من غنى يوما ولا عدم * إلّا وقولي عليه : الحمد للّه
667 فصل للجاحظ :
وقد صرت أهابك لفضل هيبتي له ، واجترئ عليك بفرط بسطك ، فمعي في ذلك حرص الممنوع ، وخوف المشفق ، وأمن الواثق ، وقناعة الراضي ، وبعد فما طلب ما لا يجاد به ، وسأل ما لا يوهب مثله ، ممن يجود بكلّ ثمين ، ويهب كلّ خطير ، فواجب أن تكون من الردّ مشفقا ، وبالنجح موقنا .
668 نظر مخنّث إلى مسجد لطيف نظيف فقال لآخر :
أما ترى هذا المسجد ما أملحه ، ولا يصلح واللّه إلّا أن يحمل في السّفر .
شرح
[ 665 ] عيون الأخبار 3 : 275 والشريشي 5 : 132 - 133 .
[ 666 ] منها أبيات في العقد 2 : 182 وحماسة البحتري : 67 ، وورد البيت الأول في محاضرات الراغب 1 : 65 ( منسوبا لعبد اللّه بن معاوية ) ، وانظر شعر عبد اللّه بن معاوية : 85 .
[ 668 ] سقطت هذه الفقرة من ح .
[ 668 ] نثر الدرّ 5 : 96 .
هامش
( 1 ) م : الجلوس فيه .