وأنت ترى أنك ترفض ، فقال أبو عليّ : واللّه ما أعيا عن جوابك ، ولا أعمى عن مسابّك ، ولكني أكون لنسبك خيرا منك له .
639 أنشد العتبي للنّجاشي :
[ الطويل ]
وأحلف ما شتمي لكم إن شتمتكم * بسرّ ولا مشيي لكم بدبيب
ولا ودّكم عندي بعلق مضنّة * ولا سخطكم عندي بجدّ مهيب
640 - كاتب :
أمّا بعد ، فإنه لا شيء أدلّ على مضمر جفاء ، وقلّة وفاء ، من ترك الزيارة في المحضر ، والمكاتبة في المغيب ، وكلّ ذلك قد بدا لنا منك ، فإن حملنا أمرك على سبيل الرأي ، وسلكنا بك نهج الحزم ، فقد صفرت أيدينا منك ، وفقدناك من عدد إخوانك ، وإن سامحنا فيك الهوى واتّبعناه ، وجرينا في عنانه وأطعناه ، فعن قليل يصير الظنّ إيقانا « 1 » ، والشكّ عرفانا .
641 - قال أعرابيّ :
من هزّل جواده في الرّخاء قام به في الشدّة ؛ يقال : هزّل غيره وهزل هو ، وأهزل إذا هزلت ماشيته ، والهزل منه ، كأنه كلام غثّ ليس بسمين .
642 - وأنشد :
[ الوافر ]
لعمرك لم أبح لهم بسرّ * جعلت بحفظه صدري ضنينا
ولكن رجّموا ظنّا فلمّا * ذعرت لظنّهم علموا يقينا
ومن يرني نحيف الجسم أبكي * بلا شكّ يظنّ بي الظّنونا
هامش
( 1 ) م : يقينا .