تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فأعطاها وأحسن إليها ؛ ثم إنّ أيمن دخل على معاوية فأنشده : [ المتقارب ]
لقيت من الغانيات العجابا * لو أدرك منّي العذارى الشّبابا
يرضن بكلّ عصا رائض * ويصبحن كلّ غداة صعابا « 1 »
إذا لم تنلهن من ذاك ذاك * بغينك عند الأمير الكذابا
[ إذا لم يخالطن كلّ الخلاط * أصبحن مخرنطمات غضابا ]
يميت العتاب خلاط النساء * ويحيي اجتناب الخلاط العتابا

622 - قال خالد لبلال بن أبي بردة في كلام جرى :

إنّ من سبقته فقد فتّه ، وإنّ من سبقك فقد فاتك ، فقال له بلال : فإنّك قد سبقك « 2 » أجلك أفتفوته ؟ وقد سبقك رزقك أفيفوتك ؟ فأفحم خالد .

623 قال المدائني :

كان الحجّاج حسودا لا ينسى صنيعة إلا أفسدها ، فلما وجّه عمارة بن تميم اللخمي إلى ابن الأشعث وعاد بالفتح حسده ، فعرف ذلك عمارة وكره منافرته ، وكان عاقلا رفيقا ، فظلّ يقول : أصلح اللّه الأمير ، أنت أشرف العرب ، من شرّفته شرف ، ومن صغّرته صغر ، وبابن الأشعث وخلعه ؛ حتى استوفد عبد الملك الحجاج وسار عمارة معه يلاطفه ولا يكاشفه ، وقدموا على عبد الملك ، وقامت الخطباء بين يدي عبد الملك في أمر الفتح ، فقام
شرح
[ 623 ] الخبر في المحاسن والمساوئ للبيهقي : 131 . وكان عمارة بن تميم اللخمي على ميسرة الجيش الذي أرسله الحجاج لقتال ابن الأشعث ثم جعله الحجاج أمير جيشه ؛ انظر تاريخ الطبري 2 : 1076 و 1101 و 1104 و 1123 و 1133 - 1135 . وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي سيّره الحجاج لغزو بلاد رتبيل فيما وراء سجستان ثم حدث خلاف في الرأي بينه وبين الحجاج ثار على أثرها ابن الأشعث ثورته المعروفة ، وخلع الحجاج وعبد الملك وملك سجستان وكرمان والبصرة وفارس ، ثم قتل سنة 85 ، وأخباره كثيرة في كتب التاريخ .
هامش
( 1 ) م : غضابا . ( 2 ) م : سبقت .
البصائر والذخائر — صفحة 177 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي