وبرّ من فاجر ، وشريف من دنيء .
610 قال كسرى لبزرجمهر :
أيّ الناس أحبّ إليك أن يكون عاقلا ؟
قال : عدوّي ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّه إذا كان عاقلا فإنّك منه في عافية .
611 - قيل لفيلسوف :
ما العقل ؟ قال : اعتدال الطبائع .
612 - وقال فيلسوف :
إذا فقد الإنسان العقل والتوفيق لم يصلح له شيء من أموره .
613 قيل لبزرجمهر :
تعال حتى نتناظر في القدر ، قال : وما أصنع بالمناظرة ؟ رأيت ظاهرا دلّ على باطن : رأيت أحمق مرزوقا ، وعالما محروما ، فعلمت أن التّدبير ليس إلى العباد .
614 قال ابن أبي طاهر ، حدثني أبو تمّام قال :
حدثني شيخ من كلب عن شيخ منهم قال : كنت مع يزيد بن حاتم بأفريقية ، وكنت به خاصّا ، فعرض عليه تاجر درعا فأكثر تقليبها ومداولة صاحبها ، فقلت له : أصلح اللّه الأمير ، فعلام تلوم السّوقة ؟ فقال : ويحك ، إني لست أشتري أدراعا ، إنما أشتري أعمارا .
شرح
[ 610 ] نثر الدرّ 7 : 36 ( رقم : 39 ) وربيع الأبرار 3 : 42 .
[ 613 ] ربيع الأبرار 1 : 534 .
[ 614 ] أخبار أبي تمام للصولي : 252 ( وفيه إيجاز ) وعيون الأخبار 1 : 129 والعقد 1 : 179 ونثر الدرّ 5 : 29 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 1059 . وقد سقطت هذه الفقرة من ح وكذلك الفقرتان التاليتان . ويزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة أبو خالد ، أمير قائد ولي للمنصور مصر سنة 144 ثم أفريقية من سنة 154 حتى سنة 170 سنة وفاته بالقيروان ، وكان ممدوحا جوادا ؛ ترجمته في وفيات الأعيان 2 : 306 وأخباره في الكتب التاريخية وخاصة كتاب البيان المغرب .