مصيب ، ولا بيت معروف ، ولا سبب نادر ، ولا أمر « 1 » بديع ؛ وذاك أن أحمد ابن بويه معزّ الدولة « 2 » كان يختصّه ويقدّمه ويعطيه ويغنيه ، وهو خال من جميع أنواع الفضل ، فلما سمع ذلك أمسك وعبس ، وسكت فما نبس ؛ هكذا حكى [ أبو ] الجيش الطبري وكان متبسّطا معه جريئا عليه ، وقمع بهذا غربه وبتر حبله ، فقيل لأبي الجيش : ما بعثك على هذا ، مع مكانك منه ومنزلتك عنده ؟
قال : الغيرة على الأدب والنصرة لأهله ، ولو قنع بملابستنا له على مسايرتنا إياه بتغافله أسكتنا ، ولكنه قال واشتفى ، وسمع فاشتكى ، والبادي أظلم « 3 » .
360 سئل إسحاق الموصليّ عن النّدماء فقال :
واحد غمّ ، واثنان همّ ، وثلاثة قوام ، وأربعة تمام ، وخمسة مجلس ، وستّة زحام ، وسبعة جيش ، وثمانية عسكر ، وتسعة اضرب طبلك ، وعشرة الق بهم من شئت .
361 قال بشّار في مجلس أنس :
لا تجعلوا يومنا حديثا كله ، ولا غناء كله ، ولا شربا كله ، تناهبوا العيش تناهبا ، وإنما الدنيا فرص .
362 - كان المأمون يقول في المجلس :
اطرحوا حديث أمس مع ذهابه ، فهو أدوم للسّرور وأشرح للصدور .
شرح
[ 360 ] نثر الدرّ 6 : 126 وبرد الأكباد : 140 وقطب السرور : 311 ومطالع البدور 1 : 186 ونهاية الأرب 4 : 126 .
[ 361 ] ربيع الأبرار 3 : 174 ، وقارن بما في أدب النديم : 24 - 25 « لا تجعلوا مجلسكم حديثا كله ولا إنشادا كله . . . الخ » ؛ وقد سقطت هذه الفقرة والتالية لها من ح .
هامش
( 1 ) ح : لغز .
( 2 ) كانت وفاة معزّ الدولة البويهي سنة 356 ، وهو الذي امتلك بغداد سنة 334 ودام ملكه بها نحوا من 22 سنة ؛ انظر وفيات الأعيان 1 : 174 وتجارب الأمم 2 : 84 و 105 و 239 وغير ذلك من الصفحات .
( 3 ) هكذا حكى . . . أظلم : تنفرد به م .