والنّدمان واحد فإذا رضيته « 1 » فلا تفارقه ما لم يفارقك الرّضا به ، والغناء صوت واحد فإذا استطبته « 2 » فاستزده حتى تقضي وطرك منه .
369 قال أعرابيّ :
اللهمّ إنّا نبات نعمتك فلا تجعلنا حصاد نقمتك .
370 كان ابن يسار « 3 » يقول :
اللهمّ يسّر لنا ما نخاف عسره ، وسهّل لنا ما نخاف حزونته ، ونفّس عنّا ما نخاف غمّه ، واكشف عنا ما نخاف « 4 » كربه .
371 اختصم اثنان من الشطار إلى قاض لهم ، يقول كل واحد :
أنا أفتى منك ، فقال القاضي لأحدهما : الخبيص أحبّ إليك أم الفالوذج ؟ فقال :
الخبيص ، فقال الآخر : الفالوذج ، فحكم للذي فضّل الفالوذج ، فسئل عن الحجة فقال : لأنّ الخبيص يعمل من السكّر ، والسكّر من القند ، والقند من القصب ، والقصب يمصّه الصبيان في الكتاتيب ، وليس فيهم فتوة ؛ والفالوذج من العسل ، والعسل من الشّهد ، والشّهد من النحل ، والنحل يأوي الجبل ، والجبل يكون فيه الصعاليك ، والصعاليك فتيان .
372 قيل لأعرابيّ :
لم لا تشرب ؟ « 5 » فقال : واللّه ما أرضى عقلي مجمّعا فكيف أفرّقه ؟ !
شرح
[ 371 ] انفردت م بهذه الفقرة .
[ 372 ] نثر الدرّ 6 : 20 ومطالع البدور 1 : 173 ونشوة الطرب : 689 .
هامش
( 1 ) م : رضيت عنه .
( 2 ) ح : استطيبته .
( 3 ) م : سيار .
( 4 ) غمه . . . نخاف : سقط من ح .
( 5 ) م : أما تشرب .