فيه ومررت به على مقدار ما فاض به العقل ، وجرى إليه العلم ، وأسمحت عليه النفس ، وساعدت فيه القوة « 1 » . وهذا الكلام وإن أشار إلى بعض الاقتدار ، فقد اشتمل على نوع من الاعتذار .
354 كان إبراهيم بن الخصيب المدينيّ أحمق الناس « 2 » ،
وكان له حمار أعجف ، وكان إذا علّق الناس المخالي بالعشيّ أخذ مخلاة حماره وقرأ عليها
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( الإخلاص : 1 ) وعلّقها عليه فارغة وقال : لعن اللّه من يرى أن كيلجة شعير أنفع من
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
؛ فما زال هكذا حتى نفق الحمار فقال : إنّ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
تقتل الحمير ، وهي واللّه للناس أقتل ، لا أقرأها « 3 » ما عشت .
355 يقال :
اعتلّت امرأة ابن مضاء الرّازي فجعلت تقول : ويلي ، كيف تعمل إن متّ ؟ فقال ابن مضاء : ويلي أنا كيف أعمل إن لم تموتي ؟ !
356 وتزوج ابن مضاء امرأة بمهر أربعة آلاف درهم فقيل :
ما حملت على نفسك ؟ فقال : أنا أفدي غريما كلما وجدته نكته في استه .
357 قيل لبعض القرّاء :
قد ولي أخوك ولاية فلم تأته ، فقال : ما سرّتني له فأهنئه ، ولا ساءته في نفسه فأعزّيه ، فلما ذا آتيه ؟
شرح
[ 354 ] أخبار الحمقى : 154 .
[ 355 ] نثر الدرّ 2 : 57 / أ ( 2 : 205 ) وربيع الأبرار : 360 ب .
[ 356 ] سقطت هذه الفقرة من الطبعة الدمشقية وهي ثابتة في ح م .
[ 357 ] هذه الفقرة والفقرات 358 - 359 ب بعدها انفردت بها م .
هامش
( 1 ) أو جاهل . . . القوة : سقط من ح .
( 2 ) الناس : زيادة من م .
( 3 ) ح : قرأتها .