أقول : لو مسح القفار ، ونزح البحار ، وأحصى القطار ، لوجدها أهون من شماتة الأعداء ، خاصة إذا كانوا مساهمين في النّسب ، أو مجاورين في بلد .
330 لابن أبي فنن :
[ الرمل المجزوء ]
عيّرتني الشّيب أسما * ء وقد شاب العذار
ولها إن بقيت من * ه قناع وخمار
إنّما الدّنيا وما في * ها متاع مستعار
ليس ينجي حذرا ممّ * ا قضى اللّه الحذار
لا ولا للحرّ إن ضي * م على الضّيم قرار
إنّما الفتح لنا غي * ث إذا ضنّ القطار
وإلى الفتح إذا ما * ذكر الجود يشار
331 قيل لفيلسوف :
الحزن أشدّ أم الخوف ؟ فقال : بل الحزن ، وإنّما صار الخوف مكروها لما فيه من الحزن ، وكما أن السرور غاية كلّ محبوب فكذلك الحزن غاية كلّ مكروه .
332 وقال الحجّاج لجلسائه :
ما يذهب بالإعياء ؟ فقال بعضهم :
التمريخ ، وقال آخر : النوم ، قال : لا ، ولكن قضاء الحاجة التي أعيا بسببها « 1 » .
شرح
[ 330 ] انظر التعريف بابن أبي فنن في حاشية الفقرة : 232 من الجزء الثاني .
[ 331 ] محاضرات الراغب 2 : 504 .
[ 332 ] عيون الأخبار 3 : 275 ونثر الدرّ 5 : 11 ومحاضرات الراغب 2 : 619 وربيع الأبرار :
205 / أ ( 2 : 635 ) .
هامش
( 1 ) ربيع : التي كان الإعياء بسببها .