تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

195 قال العبّاس بن الأحنف :

[ المديد ]
أنا لم أرزق مودّتهم * إنّما للعبد ما رزقا
كان لي قلب أعيش به * فاصطلى بالحبّ فاحترقا

196 قال أبو الغريب :

قد علمت كلّ شيء حتى علمت أنّ القرطم من الطّلع ، والخردل من التّين ، والبلّوط من الحطب ، خلا القطائف ، لا أدري من أين هو .

197 وقرئ في مذاكرات أبي معشر قال :

حضرت وشيلمة والزّياديّ [ والهاشمي ] « 1 » والشّابشتي عند الموفّق ، وكان الزّيادي أستاذ زمانه في النجوم ، فأضمر الموفّق ضميرا ، فقال الزيادي : أضمر الأمير رئاسة وسلطانا ، فقال : كذبت ، وقال شيلمة : أضمر الأمير عقد أمر جليل رفيع ، فقال : كذبت ، فقال الهاشمي : لست أعرف غير ما قالا ، الرأس في وسط السّماء ، وصاحب الطّالع ناظر إليه ، والكواكب ساقطة ، فقال له : وأنت أيضا كذبت ، ثم قال لي : هات ما عندك يا شابشتي ، فقلت : أضمر الأمير اللّه عزّ وجلّ ، فقال : أحسنت واللّه ، ويلك ، أنّى لك هذا ؟ قلت : الرأس يرى فعله ولا يرى نفسه ، وكان في أرفع درجة في الفلك في الضمير ، ولم أعرف له مثلا إلّا اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ اللّه تعالى يرى فعله ولا يرى هو ، وهو فوق كلّ رفعة سلطان ليس فوقه - جلّ ربّنا وعزّ .
شرح
[ 195 ] ديوان العباس : 192 والأغاني 8 : 369 . [ 197 ] الخبر في المذاكرات : 11 / أ . وشيلمة : لعله محمد بن الحسن بن سهل الكاتب ، وكان أولا مع العلوي البصري ، ثم ذهب إلى بغداد ، ثم سعى لبعض الخوارج فحرقه المعتضد على عمود خيمة ( انظر الفهرست : 141 ) ؛ والموفق هو الخليفة العباسي ؛ ولم أهتد إلى من يكون الشابشتي المذكور هنا ، ولم يرد ذكره هنا في المذاكرات ، وإنما عند قوله : هات ما عندك يا سائستي ( كذا ) .
هامش
( 1 ) والهاشمي : زيادة من المذاكرات .
البصائر والذخائر — صفحة 67 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي