تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أهدت لنا الشّمس شطرا من محاسنها * فالوجه للشّمس والعينان للريم

123 قيل لصوفي :

[ لم ] تعتزل الدنيا ؟ قال : لأني أمنع من صافيها ، وأمتنع من كدرها .

124 قيل لعبد الملك بن صالح الهاشمي :

إنّ أخاك عبد اللّه بن صالح ذكر أنّك حقود ، فقال متمثّلا : [ الطويل ]
إذا ما امرؤ لم يحقد الحقد لم يكن * لديه لذي النّعمى جزاء ولا شكر
وهذا كقول الآخر :
إذا أنا بالمعروف لم أثن دائبا « 1 » * ولم أشتم « 2 » الجبس اللئيم المذمّما
ففيم عرفت الخير والشرّ باسمه * وشقّ لي اللّه المسامع والفما

125 مرّ خالد بن صفوان على سليمان بن عليّ وهو في منظرة له بالمربد وخالد على حمار ، فقال له سليمان :

فأين الخيل والنّجائب ؟ قال : أصلح اللّه الأمير ، الخيل للقتال ، والإبل للأحمال ، والركائب للجمال ، والبغال للأثقال ، والحمير للإمهال .

126 قال الغلابي :

سئل عبيد اللّه بن محمد التّيمي عن قول عمر بن
شرح
[ 123 ] نثر الدرّ 7 : 74 ( رقم : 109 ) والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 561 وربيع الأبرار 1 : 98 وشرح النهج 8 : 247 . [ 124 ] ورد الخبر والبيت الذي تمثل به عبد الملك في ربيع الأبرار : 242 / أ ؛ وأما البيتان الميميان فهما في عيون الأخبار 3 : 170 والعقد 1 : 279 وزهر الآداب : 279 وبخلاء الخطيب : 70 . وقد مرّ التعريف بعبد الملك بن صالح في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 665 ) . [ 125 ] قارن بما أورده الجاحظ عن خالد في كتاب البغال : 220 والإمتاع والمؤانسة 3 : 60 . [ 126 ] الغلابي الراوية هو أبو عبد اللّه محمد بن زكريا بن دينار يعرف بزكرويه ويروي السير والأحداث والمغازي ، وكان ثقة صادقا ، وله من الكتب : كتاب وقعة صفين وكتاب الجمل وكتاب الحرة - وغيرها ( الفهرست : 121 والأنساب ( ط . بيروت ) 9 : 193 ) . وعبيد اللّه بن محمد بن حفص التيمي أبو عبد الرحمن البصري : كان يعرف بالعائشي وبابن عائشة لأنه من ولد عائشة بنت طلحة . وهو أديب محدّث من سادات أهل البصرة غير مدافع ، وثّقه معظمهم وتحرّج غيرهم لأنه كان يقول بالقدر ، وكان غزير العلم عارفا بأيام الناس سخيا ، وتوفي سنة 228 ؛ انظر تهذيب التهذيب 7 : 5 ، وتاريخ بغداد 10 : 314 والبيان والتبيين 1 : 102 .
هامش
( 1 ) المصادر : إذا أنا لم أشكر ( زهر : أمدح ) على الخير أها . ( 2 ) المصادر : أذمم ؛ والجبس : اللئيم الجبان .