113 قال المبرّد :
حدّثني الجاحظ أن جعفر بن سليمان لما اشترى الزّرقاء جارية ابن رامين قال لها : هل قبّلك أحد قطّ ؟ قالت : نعم ، يزيد بن عون « 1 » قبّلني ومجّ في فمي درّة بعتها بثلاثين ألف درهم ، فطلبه حتى ظفر به فضربه بالسّياط حتى قتله .
هذا من جعفر لؤم ، ومن الجارية رعونة ، ومن يزيد بن عون « 1 » عشق ، وما استحقّ القتل ، ولكنّ الجهل يعمل أكثر من هذا .
114 - قال أبو صالح المصّيصي :
سمعت الأصمعيّ يقول : قدم أعرابيّ البصرة ومعه متاع فسرق ، فدخل الجامع فنظر إلى حلقة فيها شيخ يحدّث ، فوقف وقال : يا هؤلاء ، إني قد توسّمت فيكم الخير ، ورجوت بركة دعائكم ، وإنّه كان معي متاع فسرق ، فاسألوا اللّه أن يردّه عليّ ، فقال الشيخ : يا هؤلاء ، سلوا الذي لم يرد أن يسرق متاع الأعرابي أن يردّ متاعه عليه ، فقال الأعرابي : كما لم يرد أن يسرق متاعي فسرق ، يريد أن يردّ فلا يردّ .
115 - قال إسحاق الموصلي :
جاريت أبا الضحّاك الربيع بن عبد اللّه الشّيباني فقال في كلامه : هذا الأمر لا يحصى ولا يقصى ، أي لا يبلغ أقصاه .
116 كان الرشيد يلعب بالصّوالج فقال ليزيد بن مزيد الشّيباني :
كن
شرح
[ 113 ] الأمير جعفر بن سليمان ابن عمّ المنصور تقدمت ترجمته في الجزء الثاني ( حاشية الفقرة : 98 ) ؛ وأما الزرقاء جارية ابن رامين فكانت جارية عاقلة مقبولة متكلمة ، اشتراها جعفر بثمانين ألف درهم ، فعاتبه أبوه في ذلك فأخرجها إليه ، فلما كلمته رضي بأن تظل لابنه ؛ وقصة سؤال جعفر لها أوردها السيوطي في المستظرف من أخبار الجواري : 31 وفي قطب السرور : 85 .
[ 116 ] يزيد بن مزيد الشيباني هو ابن أخي معن بن زائدة الشيباني وكان معن يقدمه على أولاده ، وكان من الأمراء المشهورين والشجعان المعروفين ، ولي للرشيد أذربيجان ، وتوفي سنة 185 ؛ انظر ترجمة مطولة له في وفيات الأعيان 6 : 327 وله أخبار في المصادر التاريخية ؛ والحكاية في نثر الدرّ 2 : 45 ب ( 2 : 165 ) ومحاضرات الراغب 1 : 190 وربيع الأبرار 1 : 672 .
هامش
( 1 ) ح : غول .