البصرة ، فكان إذا سمع الأقيشر الأسدي ينشد يقول : ما أجوده ، وكان لا يعرف شيئا ؛ فأنشده الأقيشر يوما شعرا يصف فيه نفسه فقال : [ الكامل ]
ولقد أروح بمشرف يافوخه * عتر المهزّة « 1 » ماؤه يتفصّد
مرح يطير « 2 » من المراح لعابه * ويكاد جلد إهابه يتقدّد « 3 »
يتنزع الشيطان في إعراضه * ويصيح . . . . . . . . . . . « 4 »
حتّى علوت به مشقّ ثنيّة * طورا أغور به وطورا أنجد
فقال له : كيف ترى هذا الفرس ؟ قال ، بخ ! قال : أكنت تركبه ؟
قال : نعم ، وألين عريكته ، فضحك به ، وبلغ ذلك الشريف الذي كان زوّجه ، فأخرج الأقيشر عن البصرة .
121 وقال خلف بن خليفة :
[ السريع ]
قد أصبحت سعدة مزورة * لمّا رأت شدّة إملاقي
وزادها وجدا على وجدها * ما أبصرت من لين مخراقي
122 أنشد الرياشي :
[ البسيط ]
تقنّعت برداء الحسن واشتملت * على لطائف من ظرف وتقويم
شرح
[ 121 ] خلف بن خليفة مولى قيس بن ثعلبة شاعر معاصر للفرزدق ، مطبوع ظريف ، قطعت يده في سرقة فاتخذ أصابع من جلود ؛ انظر الشعر والشعراء : 602 والبيان والتبيين 1 : 50 وشرح التبريزي على الحماسة 2 : 81 و 4 : 138 .
هامش
( 1 ) الأغاني والحماسة : عسر المكرة .
( 2 ) الحماسة : يمج .
( 3 ) الأغاني : وتكاد جلدته به تتقدد .
( 4 ) ورد في ح ولم أستطع قراءته .