تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مع عيسى « 1 » ، فأبى فقال : أتأنف ويحك أن تكون معه ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، إني حلفت يمينا لا أكون على أمير المؤمنين في جدّ ولا هزل .

117 قيل لأعرابيّ :

كيف ترى الدّهر ؟ قال : خدوعا خلوبا ، وثوبا غلوبا .

118 قال رجل لمتكلّم :

ما الدليل على صانع العالم ؟ قال : شعرة أمّك ، فإنّها تحلقها فتنبت وتعلم أنّ لها منبتا ، فقال الرجل : إن كان هذا دليلا على إثبات الصّانع فإنّ بظر أمّك يدلّ على نفي الصّانع ، لأنّها إذا قطعته لم ينبت ؛ فانقطع المتكلّم . والسّفه في المتكلّمين فاش ، وسوء الأدب عندهم من أجود سلاح ، والمكابرة من أكبر عدّة ، ولهذا يجتمعون فلا ينفع اللّه باجتماعهم وبتعاطيهم وبأهوائهم . وما زال هذا الدين بهيّ المنظر مهيب المخبر ، عذب المورد محمود المصدر ، حتى تكلّم هؤلاء القوم فأثاروا الشّبه ، وأقاموا الحجج ، وطرحوا في القلوب العار ، وحملوا الألسنة على الإنكار ؛ كفى اللّه المسلمين شرّهم ، إنّه نعم الكافي والمعين .

119 قال أبو عبيدة :

السّحاب فحل الأرض .

120 قال المدائني :

كان فرّوخ العلج موسرا ، فزوّج إلى بعض أشراف
شرح
[ 117 ] شرح النهج 8 : 247 ، وقارن بنثر الدرّ 6 : 16 « سلوبا لما وهب كالصبي إذا لعب » . [ 118 ] أخلاق الوزيرين : 232 والأجوبة المسكتة رقم : 887 . [ 120 ] الأقيشر الأسدي اسمه المغيرة بن عبد اللّه بن الأسود ، وهو أحد مجّان الكوفة في العهد الأموي ؛ انظر ترجمته في معجم المرزباني : 273 والشعر والشعراء : 463 والأغاني 11 : 235 والخزانة - 2 : 279 والإصابة 3 : 500 والسمط : 261 ؛ وقد ورد من شعره ثلاثة أبيات في شرح التبريزي على الحماسة 4 : 476 ، وجاء في أصل الحماسة بيتان مشابهان قد تغيرت قافيتهما « يتدفق - يتمزق » ، وفي الأغاني 11 : 240 بيتان أيضا . -
هامش
( 1 ) يريد عيسى بن جعفر كما في نثر الدرّ ، وهو على الأرجح عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور ، ولي إمارة البصرة وخرج من بغداد يقصد هارون الرشيد - وهو إذ ذاك بخراسان ، فأدركه أجله في الطريق ، وذلك سنة 172 ؛ انظر تاريخ بغداد 11 : 157 .