33 قال أبو الحسن المدائني :
كان يقال : الشّرب في آنية الرّصاص أمان من القولنج . الرّصاص بفتح الراء ؛ قال أبو حاتم « 1 » : الكسر لا يجوز .
34 قال المدائني ، قال الحجّاج :
[ المتقارب ]
أعائش لا تعجلي بالخلاف * فمنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا إنّه قد كفر
ونحن أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
35 قال ابن عبّاس وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
( مريم : 8 ) ، قال :
خمس وتسعون « 2 » .
ليت ابن عبّاس عرّفنا وجه هذا القول ، فإنّه فتيا مجرّدة ، واللفظ لا يدلّ عليه ، والعرف لا يشهد له .
36 قال عيسى بن مريم عليه السلام :
كن في الدّنيا ضيفا ، واتخذ المسجد بيتا .
37 قيل لصوفيّ :
كيف ترى الدّنيا ؟ قال : أرى نعمتها « 3 » وسنى ، ونقمتها يقظى ، والناس بينهما روبى ، أي نيام .
شرح
[ 33 ] ربيع الأبرار : 348 / أو ورد في 214 / أ : أكل التمر أمان من القولنج .
[ 34 ] من الواضح أن الأبيات تشير إلى عائشة أم المؤمنين وموقفها من عثمان وقولها - فيما روي عنها - :
اقتلوا نعثلا فقد كفر ، ثم قيامها للمطالبة بدمه ؛ فأما الحجاج فأرجّح أنه الحجاج بن غزية الأنصاري ، أحد بني النجار ، وقد كان شديدا على عثمان حتى قال : واللّه لو لم يبق من عمره إلا ما بين الظّهر والعصر لتقربنا إلى اللّه بدمه ( أنساب الأشراف 4 / 1 : 569 )
[ 35 ] رحلة النهروالي : 157 .
هامش
( 1 ) هو السجستاني .
( 2 ) النهروالي : خمس وسبعون سنة .
( 3 ) ح : نعيمها ( دون إعجام ) .