19 - قال عبد اللّه بن مسعود :
تعوّدوا الخير فإنّما الخير عادة .
20 قال مطرّف :
لو أتاني آت من ربّي فخيّرني بين الجنّة والنّار وبين أن أصير ترابا ، لاخترت أن أصير ترابا .
21 - قال أبو هريرة :
تكلّم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأبكى من في البيت ، فكان رجل في زاوية البيت تسيل دموعه على خدّيه لا يسمع له صوت ، ولا ترى له عبرة ، فجاء جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، أما إنّ هذا الباكي قد أطفأ بدموعه بحورا من جهنّم .
22 قال مالك بن مغول :
كان رجل يبكي فيقول له أهله : لو قتلت قتيلا ثم أتيت أهله « 1 » فرأوك تبكي هذا البكاء لعفوا عنك ، فقال : إني قتلت نفسي .
23 قال حماد بن زيد :
بكى أيوب مرة فأخذ بأنفه ثم قال : هذه الزكمة ربما عرضت ؛ قال : وبكى مرة فاستبين بكاؤه ، ثم قال : إن الشيخ إذا كبر قبح « 2 » .
شرح
[ 20 ] مطرّف هو فيما يرجح مطرف بن عبد اللّه بن الشخير التابعي ، وأقواله معظّمة متداولة عند الصوفية ( انظر فهرس كتاب اللمع للسرّاج ) .
[ 22 ] ح : قال سنان ومالك . . . وفي شرح النهج 8 : 250 : سفيان الثوري ؛ ومالك بن مغول البجلي أبو عبد اللّه الكوفي محدث ثقة مأمون ، توفي سنة 159 أو قبلها ( تهذيب التهذيب 10 :
22 ) .
[ 23 ] شرح النهج 8 : 250 وأيوب المعني هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان البصري السختياني ، وقد وضح ابن أبي الحديد النص حين قال : وكان يغالط الناس عن بكائه ، وكان أيوب من كبار المحدّثين والحفاظ في زمانه ، توفي سنة 131 ؛ انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ : 130 وتهذيب التهذيب 1 : 397 والوافي 10 : 54 ( وانظر الحاشية ) ؛ وحماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري محدّث ثقة وحافظ كبير ، توفي سنة 179 ؛ ترجمته في تذكرة الحفاظ : 228 وحلية الأولياء 6 : 257 وتهذيب التهذيب 3 : 9 .
هامش
( 1 ) شرح النهج : وليه .
( 2 ) شرح النهج : مجّ .