تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

11 قال مالك بن دينار :

رحم اللّه عبدا قال لنفسه : يا نفس ، ألست صاحبة كذا ؟ ثلاث مرات ، ثم ذمّها ، ثم خطمها ، ثم ألزمها كتاب اللّه فكان لها قائدا .

12 وقال مالك أيضا :

سمعت الحجّاج على المنبر يخطب ويقول : امرأ اتّهم نفسه على نفسه ، امرأ اتّخذ نفسه عدوّه ، امرأ أخذ بعنان عقله فنظر إلى ما يراد به ، امرأ زوّد نفسه ، امرأ حاسب نفسه قبل أن يكون الحساب ، امرأ نظر إلى ميزانه . فجعل يقول امرأ حتى أبكاني . يبكي مالك من كلام الحجّاج ، ولا يبكي الحجّاج من كلام مالك ، ولا قتل سعيد « 1 » .

13 قال مسمع ، قلت لجعفر الصّادق عليه السلام :

لم خلد أهل الجنة فيها ، وإنّما كانت أعمارهم قصيرة وأعمالهم يسيرة ، ولم خلد أهل النار وهم كذلك ؟ فقال : إنّ أهل الجنّة نووا أن يطيعوه أبدا ، وإنّ أهل النار نووا أن
شرح
( 11 ) أبو يحيى مالك بن دينار البصري عالم زاهد كثير الورع قنوع لا يأكل إلا من كسبه ، وله مناقب عديدة وآثار شهيرة ، توفي سنة 131 ؛ ترجمته في حلية الأولياء 2 : 357 وتهذيب التهذيب 10 : 14 ووفيات الأعيان 4 : 139 ( وانظر حاشيته ) . ( 12 ) البيان والتبيين 2 : 173 وعيون الأخبار 2 : 251 والعقد 4 : 117 ( وفي النص اختلافات عما هنا ) . وقارن بربيع الأبرار 1 : 68 . ( 13 ) رحلة النهروالي : 156 ؛ ومسمع هو ابن عبد الملك أبو سيّار الملقب كردين شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيد المسامعة ، يروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه واختص به ( انظر رجال النجاشي : 329 ) .
هامش
( 1 ) يعني سعيد بن جبير الكوفي الذي قتله الحجاج سنة 95 ، وكان أحد أعلام التابعين ، وكان قد خرج مع ابن الأشعث ، وبعد هزيمة دير الجماجم التحق بمكة ، فأخذه وإليها وسلّمه للحجاج ، وجرى بينهما حديث تناقلته المصادر ، كما تناقلت أخبارا في انزعاج الحجاج من قتله إياه حتى وقت احتضاره ؛ انظر ترجمة سعيد في حلية الأولياء 4 : 272 وطبقات الشيرازي : 82 وتذكرة الحفّاظ : 76 وتهذيب التهذيب 4 : 11 ووفيات الأعيان 2 : 371 ( وانظر الحاشية لمزيد من المصادر ) .
البصائر والذخائر — صفحة 16 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي