1 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
استعينوا بقيلولة النّهار على قيام الليل ، وطعام السّحر على صيام النهار .
2 - كان « 1 » عروة بن أديّة إذا قام الناس بالبصرة خرج في سككها ونادى :
يا أهل البصرة ، الصّلاة الصّلاة
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ
( الأعراف : 97 ) .
3 - قال أنس :
كان بعضنا يدعو لبعض بهذا الدّعاء : سهّل اللّه عليكم صلاة قوم أبرار ، يقومون الليل ويصومون النّهار ، ليسوا بأثمة ولا فجّار .
4 - وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
أطعمني جبريل هريسة أشدّ بها ظهري لقيام اللّيل .
5 - قال أبو حرّة :
أتينا بكر بن عبد اللّه المزنيّ نعوده ، فدخلنا عليه وقد قام لحاجته فجلسنا ننتظره ، فأقبل إلينا يتهادى بين رجلين ، فلما نظر إلينا سلّم علينا ثم قال : رحم اللّه عبدا أعطي قوة فعمل « 2 » بها في طاعة اللّه ، أو قصّر به ضعف فكفّ عن محارم اللّه .
شرح
( 1 ) الحديث في الجامع الصغير 1 : 40 : استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبالقيلولة على قيام الليل ؛ وهو حديث صحيح أخرجه الحاكم والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان .
( 2 ) في ح : أذينة ؛ ولا علاقة لعروة بن أذينة بالبصرة ؛ أما عروة بن أدية فكان من سكانها ، وهو أخو أبي بلال مرداس بن أدية ، وكلاهما من عبّاد الخوارج ؛ وقد قبض عبيد اللّه بن زياد على عروة وقطع يديه ورجليه قبل أن يقتله ، وقال له : كيف ترى ؟ قال : أراك أفسدت عليّ دنياي وأفسدت عليك آخرتك ، ثم حزّ رأسه ( انظر أنساب الأشراف 4 / 1 : 386 - 388 ) .
( 5 ) شرح النهج 8 : 249 ، وقارن بحلية الأولياء 2 : 225 . وأبو حرة اسمه واصل بن عبد الرحمن البصري ، محدّث روى عن بكر بن عبد اللّه المزني ، وتوفي سنة 152 ؛ وقد تقدم التعريف بالمحدّث بكر بن عبد اللّه المزني في الجزء الأول من البصائر ( حاشية الفقرة : 4 )
.
هامش
( 1 ) ح : قال .
( 2 ) ح : يعمل ( دون إعجام للياء ) ؛ وأثبتّ ما في شرح النهج .