تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

6 وقال بكر بن عبد اللّه :

كانت امرأة من أهل اليمن « 1 » عابدة ، وكانت إذا أصبحت قالت : يا نفس ، اليوم يومك ليس لك يوم غيره ؛ فتعمل في ذلك اليوم ما شاء اللّه حتى تمسي ، فإذا أمست قالت : يا نفس ، الليلة ليلتك ، ليس لك ليلة غيرها ؛ فتعمل في تلك الليلة ما شاء اللّه حتى تصبح ؛ فكان ذلك دأبها حتى ماتت رحمها اللّه .

7 قال النّعمان بن بشير :

مثل الإنسان والموت مثل رجل له ثلاثة خلّان ، قال أحدهم : أنا مالك « 2 » خذ مني ما شئت وأعط ما شئت « 3 » ، وقال الآخر : أنا معك أحملك وأضعك فإذا متّ تركتك ، وقال الآخر : أنا معك أدخل وأخرج معك حييت أو متّ « 4 » ؛ أمّا الأول فماله ، وأمّا الثاني فعشيرته « 5 » ، وأمّا الثالث فعمله يدخل معه ويخرج معه .
شرح
( 6 ) رحلة النهروالي : 155 - 156 . ( 7 ) شرح النهج 8 : 249 ( وقال بكر بن عبد اللّه ) ورحلة النهروالي : 156 . والنعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي أبو عبد اللّه صحابي جليل ، شهد صفين مع معاوية وولي له الولايات ، وبعد موت يزيد بن معاوية بايع ابن الزبير ، وقتل في مرج راهط سنة 65 ؛ أخباره في الكتب التاريخية العامة ، وله ترجمة في أسد الغابة 5 : 22 والإصابة 3 : 559 ( رقم : 8728 ) وتهذيب التهذيب 10 : 447 .
هامش
( 1 ) النهروالي : امرأة عابدة باليمن . ( 2 ) شرح النهج : خازنك . ( 3 ) شرح النهج : واعمل به ما شئت . ( 4 ) شرح النهج : أنا أصحبك أبدا حياتك وموتك ؛ وجاءت في رحلة النهروالي رواية مختلفة ؛ قال أحدهم : أنا مالك استعن بي ما دمت حيا على ما شئت ، فإذا مت فاتركني وامض لسبيلك أتبع غيرك ، وقال الآخر : أنا راحلتك أحملك وأضعك ما دمت حيا ، فإذا مت تركتك ، وقال الآخر : أنا معك حيا وميتا أدخل وأخرج . ( 5 ) النهروالي : فجسمه .