8 قيل للزّهريّ :
من الزاهد في الدّنيا ؟ فقال : من لم يمنع الحلال شكره ، ولم يمنع الحرام صبره .
9 وقال غيلان بن جرير :
عقول النّاس على قدر زمانهم .
10 قال سفيان [ الثوري ] « 1 » ، قال وهب :
ما عبد اللّه بمثل العقل ، ولا يكون الرجل عاقلا حتى يكون فيه عشر خصال : يكون الكبر منه مأمونا ، والخير منه مأمولا ، يقتدي بمن قبله ، وهو إمام « 2 » لمن بعده ، وحتى يكون الذّلّ في طاعة اللّه أحبّ إليه من العزّ في معصية اللّه ، وحتى يكون الفقر في الحلال أحبّ إليه من الغنى في الحرام ، وحتى يكون عيشه القوت ، وحتى يستقلّ الكثير من عمله ويستكثره من غيره « 3 » ، وحتى لا يتبرم « 4 » بطلب الحوائج قبله ، والعاشرة ، وما العاشرة ، بها شاد مجده ، وعلا ذكره : يخرج من بيته فلا يستقبله أحد من النّاس إلّا رأى أنه دونه .
شرح
( 8 ) البيان والتبيين 2 : 177 و 188 و 3 : 154 ورسائل الجاحظ 1 : 301 ونثر الدر 7 : 78 ( رقم : 138 ) والعقد 3 : 171 وبهجة المجالس 2 : 302 ومحاضرات الراغب 2 : 511 وربيع الأبرار 1 : 826 وشرح النهج 8 : 249 . والزهري هو أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب أحد أعلام التابعين بالمدينة ومن الفقهاء والمحدّثين والحفاظ الكبار ، توفي سنة 124 في أرجح الأقوال ؛ انظر ترجمته في حلية الأولياء 3 : 360 وتذكرة الحفاظ : 108 وتهذيب التهذيب 9 : 445 ووفيات الأعيان 4 : 177 ( وانظر حاشيته لمزيد من المصادر ) .
( 9 ) غيلان بن جرير الأزدي البصري روى عن أنس والشعبي وغيرهما ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : مات سنة 129 ( تهذيب التهذيب 8 : 253 ) .
( 10 ) شرح النهج 8 : 249 .
هامش
( 1 ) الثوري : زيادة من شرح النهج .
( 2 ) شرح النهج : ويكون إماما .
( 3 ) شرح النهج : ويستكثر القليل من عمل غيره .
( 4 ) ح : ولا يتبرّم .