وصال على الأقران ، لأنه مدبّر مقهور ومبتئس ، إن جاع سخط المحبّة ، وإن شبع بطر النّعمة ، ترضيه اللّمحة فيستشري مرحا ، وتغضبه الكلمة فيستطير شفقا حتى تتفسّخ منّته ، وتنتقض مريرته ، وتضطرب فريصته ، وتنسدّ عليه حجّته .
534 كاتب :
كتابي - جعلت فداك - من غربة في غير صحبة ، وعن خيبة في طول غيبة .
535 كتب هاشميّ إلى يحيى بن خالد :
علمي بمودّتك يمنعني من استحثاثك ، ورضى إخائي بك يشكو إليك تقصيرك ، وأملي فيه يصبّرني على تأبّيك .
536 - وقال ملك لصاحب ملك آخر :
أطلعني على سرّ صاحبك وانج بنفسك ، فقال : إليّ تقول هذا ، وما ذاق أحد كأسا لا مذاق لها أمرّ من الغدر ؟ واللّه لو حوّل ثواب الوفاء إليه لما كان فيه عوض منه ، ولكنّ سماجة اسمه وبشاعة ذكره ناهيان عنه .
537 قال كشاجم في كتاب « النديم » :
ندام النّظراء أنعم وأرقّ ، وندام العظماء أجلّ وأشرف .
538 يقال :
خمس يورثن الفقر : الأكل على الجنابة ، والادّلاك بالنّخالة ، وتقليم الأظافر بالأسنان ، ونتف الشّيب ، ونومة الضّحى .
لو وصل هذا الأدب بعلله وأسبابه لكانت النفس إليه أسكن ، والعمل به أكثر ، والمصير إليه أسرع ، وما أكثر ما يرسلون هذه الأمور إرسال الجاهل بما يقول ! !
شرح
[ 535 ] الصداقة والصديق : 374 .
[ 538 ] رحلة النهروالي : 159 .