أفأصحبك ؟ فقال الحسن : دعنا نتعايش بعيش اللّه ، إني أكره أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه .
526 قال أبو مجلز :
قلت لرجل مدينيّ : كيف صار الثّقيل أثقل من الحمل الثقيل ؟ قال : لأنّ الحمل الثقيل يشارك الجسد في حمله ، والرجل الثقيل تنفرد الروح بحمله .
527 ركب يزيد بن نهشل بعيرا له ، فلما استوى في غرزه قال :
اللّهمّ إنّك قلت
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
( الزخرف :
13 ) ، اللّهمّ إني أشهدك أنّي له مقرن ، فنفر البعير وتعلّقت رجله في الغرز ، والبعير يجمز « 1 » به ، حتى مات .
527 ب حدّثت بهذا الحديث أبا حامد المروروذي فقال :
إنّ بعض خلعاء أصحاب الحديث قال يوما وهو في جماعة من طلّاب الحديث يمشون إلى شيخ للرواية عنه : امشوا قليلا قليلا ، فإنّ طالب العلم يمشي على أجنحة الملائكة ما دام في طلب العلم حتى لا يتكسّر الجناح ، متهزّئا بهذا الحديث ، فعثر عثرة عرج منها عند هذا الكلام .
527 ج فحدّثت بهذا الحديث ملأ من الصّوفية والغرباء الجوّالين
في
شرح
[ 526 ] العقد 2 : 295 ( لجالينوس ) ومحاضرات الراغب 1 : 701 والشريشي 3 : 50 ( لجالينوس ) وقطب السرور : 361 وربيع الأبرار 2 : 38 - 39 . وأبو مجلز السدوسي البصري اسمه لا حق بن حميد من ثقات التابعين كان يدلس ، وكان ممن قدم خراسان وولي بعض الأمر ، وكان عمر بن عبد العزيز يستشيره فيمن يتولى خراسان ، وتوفي سنة 109 ؛ انظر تاريخ الطبري 1 : 3385 و 2 : 1354 - 1356 و 1368 وميزان الاعتدال 4 : 356 .
[ 527 ] عيون الأخبار 2 : 60 وربيع الأبرار : 358 ب ( 4 : 170 ) .
( 527 ب ) ربيع الأبرار : 359 / أ ( 4 : 170 ) .
( 527 ج ) قصة الوراق في ربيع الأبرار : 359 / أ ( 4 : 170 ) .
هامش
( 1 ) ربيع : يجر .