تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
خصال : علمت أنّ رزقي لا يأكله غيري فلم أهتمّ به ، وعلمت أنّ عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به ، وعلمت أنّ الموت يأتيني بغتة فأنا مبادره ، وعلمت أنّي بعين اللّه في كلّ حال فاستحييت منه .

530 حدثنا بعض أصحابنا قال :

رأيت بدويا يخاصم رجلا من الحاجّ بالكوفة عند منصرف الناس ، فقيل له : أتخاصم رجلا قد حجّ ؟ فقال على البديهة : [ الطويل ]
يحجّ لكيما يغفر اللّه ذنبه * ويرجع قد حطّت عليه ذنوب

531 والتقى ناسكان بالموقف فقال أحدهما لصاحبه :

ما تبغي هاهنا ؟ قال : الزيادة ، قال : يا هذا ، ما كان لك في رؤية هذا المكان من الفوائد ، ما أغناك عن طلب الزوائد ؟ !

532 قال القنّاد وقد نظر إلى بعض أصحابه :

يا هذا ليس كلّ من ينفذ نفذ ، ولا كل من حصل وصل ، ولا كلّ من وقف بالباب صار من الأحباب .

533 قال بعض الواعظين :

ثلاث هنّ أسرع في العقل من النار في يبيس العرفج : إهمال الفكرة ، وطول التمنّي ، والاستشراء في الضّحك . إنّ اللّه لم يخلق النّار عبثا ، ولا الجنّة هملا ، ولا الإنسان سدى ، فاعرف نزق العبوديّة ، وعجز البشريّة ، فكلّ زائد ناقص ، وكلّ مقيم شاخص ، وكلّ قرين مفارق ، وكلّ غنيّ محتاج ، وإن عصفت به ريح الخيلاء ، وأبطره العجب ،
شرح
[ 530 ] ربيع الأبرار 2 : 130 . [ 532 ] راجع فيما يختصّ بالقناد الصوفي حاشية الفقرة : 15 من هذا الجزء الثالث من البصائر .