تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وذكر المنّة لك عليّ ، وجعلك مولى الصّنيعة وسبب المكرمة فيّ ، فلم يسبقك أحد إلى الإحسان إليّ ، ولم يحاصّك في الإنعام عليّ ، ولم تتقسّم الأيادي شكري فهو لك موفّر عليك ، ولم يخلق وجهي فهو بك مصون جديد ، ولم يزل ذمامي مضاعا حتى رعيته ، وحقي مبخوسا حتى قضيته ، فأنصفتني من دهر طالما ظلمني ، وأخذت بيدي من العثرة ، وأبعدتني من الصّرعة ، وسررت الوليّ الودود ، وأرغمت بي العدوّ الحسود ، ورفعت أملي بعد انخفاضه ، وبسطت رجائي بعد انقباضه ، وأمطت همي وقوّيت منّتي ، فلست أعتدّ يدا إلا منك ، ولا أعرف معروفا إلّا لك ، ولا أوجّه رغبة إلّا إليك .

550 أعرابي :

[ البسيط ]
إن كنت جاهلة فاستخبري خبري * هل أصدر الأمر لا يسطاع بالحيل
وهل أردّ شبا خصمي محاسمة * يلقى الألدّ حجاج الخصم بالجدل
شبا كلّ شيء : حدّه ، والحاسمة : القاطعة ، والألدّ : الشديد الخصومة ، يقال : فيه لدد وله مدد .

551 سعيد بن حميد :

[ الكامل المجزوء ]
لا تعتبنّ على النّوائب * فالدّهر يرغم كلّ عاتب
واصبر على حدثانه * إنّ الأمور لها عواقب
شرح
[ 551 ] منها خمسة أبيات في الشريشي 2 : 388 وأربعة في ربيع الأبرار : 189 ب وبيتان في 303 / أ ( 3 : 515 ) منه واثنان في بهجة المجالس 2 : 367 ، وهي جميعا ومعها بيت سابع في الفرج بعد الشدة 5 : 64 - 65 وانظر أنس المحزون 25 / أو رسائل سعيد وشعره : 123 . وكان سعيد ابن حميد شاعرا مترسلا يحسن السرقة حتى قال بعضهم : لو قيل لكلام سعيد وشعره ارجع إلى أهلك لما بقي معه منه شيء ، وله ديوان صغير وديوان رسائل ، وكان بينه وبين فضل الشاعرة مراسلات ومطارحات ، توفي في حدود سنة 260 ؛ انظر الأغاني 18 : 90 ووفيات الأعيان 3 : 80 ورسائل سعيد وأشعاره ( المقدمة ) .