مسلحة ، والأذن قمع ، واليدان الجناحان ، والرّجلان بريد ، والطّحال ضحك ، والكبد برد ، والكلية مكر ، والرّئة نفس ، والقلب الملك ، فإذا صلح القلب صلحت الجوارح ، وإذا فسد فسدت .
496 قال سفيان بن عيينة ، قال أبو حازم :
اشتدّت مئونة الدّنيا ، فما تمدّ يدك منها إلى شيء تطلبه إلّا وجدت عليه فاجرا قد سبقك ، وأمّا مئونة الدّين فما تجد أحدا يعينك عليه .
497 وقال ابن أبي زياد :
جاء ثعبان فحال بين الناس وبين الطّواف ، فدعا أهل مكّة فجاء طائر أظلّ نصف مكّة حتى اختطف الثعبان فرمى به في البحر .
498 قال الحسن ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
إنّ النّاس لم يؤتوا في الدّنيا شيئا هو خير لهم من اليقين والمعافاة ، فسلوهما اللّه عزّ وجلّ .
قال الحسن : صدق واللّه نبيّ اللّه ؛ باليقين طلبت الجنّة ، وباليقين هرب من النّار ، وباليقين أدّيت الفرائض ، وباليقين صبر على الحقّ ، وفي معافاة اللّه خير كثير ، قد واللّه رأيناهم يتقاربون في العافية فإذا نزل البلاء تباين القوم .
499 قال الحسن ، قال غزوان بن زيد الرّقاشي :
للّه عليّ ألّا يراني
شرح
[ 496 ] أبو حازم هو الأعرج سلمة بن دينار ، وقد مرّ التعريف به فيما مضى من هذا الجزء ( حاشية الفقرة : 16 ) .
[ 497 ] المعروفون بابن أبي زياد كثر ، أشهرهم وأكثرهم ثقة عبد اللّه بن الحكم بن أبي زياد القطوني أبو عبد الرحمن الكوفي الدهقان ، محدّث وثّقه الجميع ، وتوفي سنة 255 ؛ انظر تهذيب التهذيب 5 : 190 و 222 .
[ 498 ] هو من حديث أبي بكر : سلوا اللّه المعافاة أو العافية فلم يؤت أحد قطّ بعد اليقين أفضل من العافية أو المعافاة ( مسند أحمد 1 : 3 و 5 و 7 و 8 و 9 ، وانظر الترمذي - دعاء : 105 وابن ماجة - دعاء : 5 ) .
[ 499 ] سماه ابن سعد في طبقاته ( 7 / 1 : 157 ) غزوان بن غزوان ، وقال عن أنس : ان غزوان كان لا يضحك ، وروي أيضا عن عبد الحميد الرقاشي أن غزوان لم يضحك منذ أربعين سنة .