تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

506 قال ابن الأعرابي :

أنشدني عبد اللّه بن شبيب : [ الكامل ]
من يأمر الأقوام بعد قبيلة * درجوا وتوبع بينهم من واقف
كانوا دعائم قومهم وعمادهم * وملاذ غارمهم ومأوى الخائف
أخذوا بغرّة طائر غرّوا بها * سبب جرى لهم بحتف حاتف
لم يبق من آثارهم وعيونهم * عين تؤمّل ذات شفر طارف
والدّهر ذو صرف يشبّ فأهله * وصحابه موصولة بمتالف
لا تجزعنّ من الزّمان وريبه * واصبر لذلك صبر حرّ عارف

507 قال الأصمعي :

دخل مالك بن هبيرة السّكوني على معاوية فأدناه وقرّبه ، وكان شيخا فانيا حسن الجسم ، فخدرت رجله فبسطها ، فقال له معاوية : ليت لنا يا أبا سعيد جارية لها مثل ساقك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، والسّاق متصل بمثل عجيزتك ، فقال معاوية : البادئ أظلم .

508 قال الأعمش :

دخل رجل دارا فسرق طستا ، فلما خرج رأى على باب الدّار نفرا ، فالتفت إلى الدار فقال : إن لم يشتر بسبعة أبيعه بستة ؟ يوهمهم أنّه دفع إليه ليبيعه .

509 قال أسقف فارس :

لو أنشر من مات لأخبر أكثرهم أنّه مات بشما .
شرح
[ 506 ] عبد اللّه بن شبيب : راوية أكثر ثعلب الأخذ عنه ( انظر صفحات كثيرة من مجالس ثعلب ) ، وقد مرّ ذكره في الفقرة : 216 من الجزء الأول . [ 507 ] أنساب الأشراف 4 / 1 : 41 ( ط . بيروت ) ، وقارن بعيون الأخبار 2 : 230 والعقد 1 : 54 و 4 : 31 وتهذيب ابن عساكر 5 : 134 ونهاية الأرب 6 : 52 ، وسيكرره في البصائر 6 : الفقرة 721 . وأبو سعيد مالك بن هبيرة بن خالد السكوني الكندي ، كان من رؤساء كندة في العصر الأموي ومن خطبائهم ، وكان مع معاوية في صفين وولي له حمص من بعد ، وتوفي نحو سنة 65 ؛ أخباره في كتب التاريخ ، وله ترجمة في الإصابة 3 : 357 ( رقم : 7697 ) وتهذيب التهذيب 10 : 24 ، وانظر الولاة والقضاة للكندي : 42 .