فعلت ما فعلت وأنا كاره ، قال : وتصلب أيضا وأنت للصّلب كاره .
482 قيل لصوفيّ :
ما الذي تطلب ؟ قال : أطلب الراحة في الدّنيا ، قيل : فهل وجدتها ؟ قال : قد وجدت أني لا أجدها .
483 وتكلّم رجل رثّ الهيئة بين يدي الإسكندر بكلام حسن ، فقال الإسكندر :
ليكن حسن ثوبك موافقا « 1 » لحسن منطقك ، فقال : أيّها الملك ، أمّا الكلام فأقدر عليه ، وأمّا الكسوة فلا أقدر عليها ؛ فخلع عليه .
484 وقام بين يدي الإسكندر خطيب فخطب وأطال ، فزبره وقال :
ليس حسن الخطبة بحسب طاقة الخاطب ولكن على طاقة السامع .
485 خطب رجلان إلى دميانوس بنته ، وكان أحدهما فقيرا والآخر غنيّا ، فاختار الفقير ، فسأله الإسكندر عن ذلك فقال :
لأن الغنيّ كان جاهلا فكان يخاف عليه الفقر ، [ والفقير ] كان عاقلا فكان يرتجى له الغنى .
486 قال الأصمعي :
وصفت أعرابية قومها فقالت : كانوا واللّه لرحى الحرب ثفالا ، ولقدرها جفالا ، وللأعداء نكالا ، وفي النّدى أزوالا ، وعلى الخصوم ثقالا ، أنحى عليهم الدهر بشفرتيه فأطفأ جاحمهم ، واقتصّ ناجمهم ، وطمس آثارهم ، وأباد غضراءهم ، فأصبحت المنازل دارسة ، والأعلام طامسة ، وبذلك جرت عادة الدّهر .
شرح
[ 482 ] نثر الدرّ 7 : 74 ( رقم : 110 ) والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 562 .
[ 483 ] منتخب صوان الحكمة : 163 ومحاضرات الراغب 2 : 369 ومختار الحكم : 244 وعين الأدب والسياسة : 110 - 111 .
[ 485 ] الكلم الروحانية : 103 ( نوموس ) ومختار الحكم : 248 ( ديمقاقوس ) ونثر الدرّ 7 : 13 ( رقم : 9 ) وربيع الأبرار : 387 ب ( 4 : 281 ) ( دقيانوس ) .
هامش
( 1 ) ح : موافق .