به الدّماء ، ولا تمهر به النّساء .
477 وقال أبو عثمان :
بقّتك فيل وحصاتك جبل .
478 وقال أيضا :
جماع الخير يجول بين الثّناء والدّعاء ، فالثّناء للدنيا والدّعاء للآخرة .
479 قال واعظ :
إني لأخشى أن يأتيك أمر اللّه بغتة ، و [ احذر ] الإملاء فهو أوقى مغبّة ، وأثبت في الحجّة ، ولأن تعمل ولا تعلم خير من أن تعلم ولا تعمل ، لأنّ الجاهل العامل لم يؤت من سوء نيّة ، ولا استخفاف بربوبيّة ، ولا هو كمن قهرته الحجّة ، وأعرب له الحقّ مفصحا عن نفسه فآثر الغفلة به والخسيس من الشّهوة على اللّه ، فأسمحت نفسه عن الجنّة ، وأسلمها بالأيدي للعقوبة « 1 » . فاستشر عقلك ، وراجع نفسك ، وادرس نعم اللّه عليك ، وتذكّر إحسانه إليك ، فإنه مغلبة للحياء ، ومردعة للشّهوة ، ومشحذة على الطّاعة ، وقد أظلّ « 2 » البلاء ، وكأن قد كفكف عليك غرب شؤبوبه ، وجوائح سطوته إن لم تستكفّ ذلك بسرعة النزوع ، وطول التضرّع ، ودوام البكاء ، والنّدم في أعقاب الزّلّات ، واعتقاد التّرك لها ، والمعاودة في شيء منها .
480 تحاكم إلى الإسكندر رجلان من أصحابه فقال لهما :
إنّما الحكم يرضي أحدكما ويغضب الآخر ، فاستعملا الحقّ يرضيكما جميعا .
481 أحضر بين يدي الإسكندر لصّ فأمر بصلبه فقال :
أيّها الملك ،
شرح
[ 480 ] نثر الدرّ 7 : 25 ( رقم : 121 ) وأحاسن المحاسن : 145 وأمثال الماوردي : 82 / أو مختار الحكم : 245 وبهجة المجالس 2 : 201 .
[ 481 ] ربيع الأبرار 3 : 378 والتذكرة الحمدونية ( عمومية ) الورقة : 177 .
هامش
( 1 ) ح : العقوبة .
( 2 ) ح : أضلّ .