تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

470 وكان يقول لتلامذته :

محّصوا خطاياكم بالصّدقة ، وأيّامكم بالرحمة .

471 وقال سقراط :

ينبغي أن يكون كلامك بالليالي حيث لا تكون أعشاش الخفافيش ؛ قال : أراد الخلوة وأن لا ينظر في أمر الهيولانيّات .

472 قال الجاحظ :

وإنّما يستريح البدن من كدّ تعب الرويّة إلى برد اليقين ، ولولا تأميل الراحة لتضاعف ثقله ، ولقطع الجهد سبب صاحبه من معاودته ، ولو كان ذلك تدبيرا لما جعل اللّه تعالى الليل سكنا والنهار مسرجا ، بل إنّ الأغلب على طبائع البشر حبّ الكفاية واستثقال الرواية وسرعة السآمة .

473 وقال :

الأرض وإن كانت حرّة ، والفرس وإن كان كريما ، والزّمان وإن كان معتدلا ، فلا بدّ له من تعهّد ، ولا ينتفع بالماء الساكن في الأرض ، ولا بالذهب ما لم يستخرج ، ولا بالعلم ما دام مكنونا .

474 وقال أبو عثمان أيضا :

وكيف أنساك وأنا إن رأيت حسنا ذكرتك مشبها ، أو قبيحا ذكرتك به مباينا .

475 وقال :

السيّد من أورى ناره ، وحمى ذماره ، ومنع جاره .

476 وقال :

الحمار إن أطلقته ولّى ، وإن أوقفته دلّى ، كثير الرّوث ، قليل الغوث ، سريع إلى العرارة « 1 » ، بطيء في الغارة ، لا يحلب في إناء ، ولا ترقأ
شرح
[ 470 ] الكلم الروحانية : 107 . [ 471 ] الكلم الروحانية : 88 ومختار الحكم : 84 وعيون الأنباء 1 : 44 ( قال : ينبغي أن يكون كلامك عند خلوتك لنفسك وأن تجمع فكرك ، وامنع نفسك أن تطلع في شيء من أمور الهيولانيات ) . [ 476 ] محاضرات الراغب 2 : 634 ومطالع البدور 2 : 184 ( لخالد بن صفوان ) .
هامش
( 1 ) العرارة للحمار هي سمن الصدر والعنق ، وقيل إذا كان السّمن في صدره وعنقه أكثر منه في سائر خلقه .
البصائر والذخائر — صفحة 139 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي