تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
تكون أثبتنا به معرفة ، قال : كان بأبي وأمي طويل الصّمت ، دائم الفكر ، متواتر الأحزان ، إذا تكلّم تكلّم بجوامع الكلم ، لا فضل ولا تقصير ، إذا حدّث أعاد ، وإذا خولف أعرض وأشاح ، يتروح إلى حديث [ أصحابه ] ، يعظّم النعمة وإن دقّت ، ولا يذمّ ذواقا ، ويبتسم عن مثل حبّ الغمام .

457 جاء سلمان يخطب امرأة من قريش ومعه أبو الدّرداء ، فذكر سلمان وسابقته في الإسلام وفضله ، فقالوا :

أما سلمان فما نزوّجه ولكن إن أردت أنت زوّجناك ، فتزوّجها أبو الدّرداء ، فلما خرج قال : يا أخي قد صنعت شيئا ، وأنا أستحي منك ، وأخبره ، فقال له سلمان : أنا أحقّ أن أستحي منك ، أخطب امرأة كتبها اللّه لك .

458 قال عبد اللّه بن عمر :

المؤمن أكرم على اللّه من الكعبة الحرام .

459 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال اللّه عزّ وجلّ :

من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة « 1 » ، ما ردّدت في شيء أنا فاعله ما ردّدت في قبض نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بدّ له منه ، وما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما « 2 » افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتنفّل حتى أحبّه ، فإذا
شرح
[ 457 ] ربيع الأبرار : 387 ب . وسلمان أبو عبد اللّه الفارسي الرامهرمزي هو سابق الفرس إلى الإسلام ، صحب النبي وخدمه ، وكان كثير الزهد في الدنيا ، وتوفي سنة 36 ؛ ترجمته في طبقات ابن سعد 4 / 1 : 53 والاستيعاب : 634 والإصابة 2 : 62 ( رقم : 3357 ) والوافي 15 : 309 وتهذيب ابن عساكر 6 : 190 ؛ وقد سبق التعريف بأبي الدرداء الصحابي في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 237 ) . [ 459 ] أخرجه البخاري عن أبي هريرة ، انظر إرشاد الساري 9 : 289 والأحاديث القدسية 1 : 81 ، وفيه بعض اختلاف في الترتيب .
هامش
( 1 ) البخاري : فقد آذنته بالحرب . ( 2 ) البخاري : بشيء أحب إلي مما .