447 قيل للكرخي :
لم لا تضع لنا كلاما في الأصول على مذاهب المتكلّمين ؟ قال : إني أخاف التقصير وأكره النّقص ، فإني رأيت الجبّائي « 1 » وقد ألمّ في كتبه الكلاميّة بشيء من الفقه فبدت سوأته ، وأمّل الحاسد الوقيعة فيه .
448 قيل لفيلسوف :
كيف اللّه ؟ قال : باطن لكنّه لا يخفى ، وظاهر لكنّه لا يرى .
449 شاعر :
[ البسيط ]
تقول لي وكلانا يوم فرقتنا * نوعان أدمعنا درّ وياقوت
أقم بأرضك هذا العام قلت لها * كيف الثّواء وما في منزلي قوت
وما بأرضك قوم أستعين بهم * إلّا بخيل فمملول وممقوت
فاستعبرت ثم قالت فالإياب متى * فقلت إنّ ربيع العام موقوت
450 قال بعض المتقدّمين :
الكتاب إذا كثر جدّه ثقل ، كما أنّه إذا كثر هزله استخفّ .
451 من كتاب « أدب النديم » لكشاجم :
كان عبد الملك بن مروان
شرح
[ 447 ] عبيد اللّه بن الحسين بن دلال بن دلهم أبو الحسن الكرخي - كرخ جدان - انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة ، وكان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة ، وكانت وفاته سنة 340 ؛ انظر ترجمته في الأنساب ( الدلال ، الكرخي ) والفهرست : 261 وتاريخ بغداد 10 : 353 وطبقات الشيرازي : 142 وتاج التراجم : 39 والجواهر المضية 2 : 493 والفوائد البهية : 108 وكرخ جدان بلدة تناوح خانقين بين شهرزور والعراق .
[ 450 ] الكلمة للجاحظ في رسالة النساء ( رسائل الجاحظ 3 : 153 ) .
[ 451 ] لم ترد في المطبوع من أدب النديم ، وانظر ربيع الأبرار 1 : 798 وعيون الأخبار 1 : 171 وقطب السرور : 291 . وبشر بن مروان ولّاه أخوه عبد الملك الكوفة سنة 74 ثم ضمّ إليه البصرة ، وتوفي في السنة التالية ( تهذيب ابن عساكر 3 : 251 ) ؛ فأما روح بن زنباع الجذامي أبو زرعة فكان زعيم اليمنية بالشام ، وله دور بارز في حياة الدولة الأموية ، وتوفي سنة 84 ( تهذيب ابن عساكر 5 : 340 ) .
هامش
( 1 ) مرّ التعريف بأبي هاشم الجبائي في الجزء الأول ( ضمن حواشي الفقرة : 307 ) .