443 - قال بعض الزّهّاد :
من أطعمه التّراب أكله التّراب .
444 - كاتب :
عرّفني وقتا أوافيك فيه جالسا ، لا تزاحمني الألسن فيه على محادثتك ، ولا الأعين على النّظر إليك ، لأقضي وطر الودّ ، وآخذ بثأر الشوق .
445 وصف الخليل بن أحمد أرضا حمد مشتريها رأيه :
[ البسيط ]
ترفّعت عن ندى « 1 » الأعماق وانخفضت * عن المعاطش فاستغنت بسقياها
فاعتمّ بالطّلح والزّيتون « 2 » أسفلها * ومال بالنّخل والرّمان أعلاها
وصار يحسده من كان يعذله « 3 » * ولائم لام فيها قد تمنّاها
[ أبا معاوية اشكر فضل واهبها * وكلّما جئتها فاعمر مصلّاها ] « 4 »
446 قال المبرّد ، قال المازني ، قال الأصمعي :
رأيت الخليل يأخذ كتب أبي حنيفة فينظر فيها ، فقلت له : كيف تراه ؟ فقال : أراه يأخذ الحقّ فيمسخه .
قد دلّ الخليل بهذا على اختلاله ، لأنّ الفقه ليس من شأنه ، وأبو حنيفة يجلّ عن مثل هذه الحال .
شرح
[ 445 ] الأبيات في نور القبس : 68 وديوان المعاني 2 : 31 والشريشي 5 : 352 ، ومنها بيتان في ربيع الأبرار 1 : 259 ؛ وفي ديوان المعاني توضيح للمناسبة ، وخلاصتها أن الأرض كانت في يد الخليل ليتيم فلما بلغ الرشد أخذه إلى الأرض وأمره أن يصلي فيها ويشكر اللّه ، وصبّ في ماء الريّ قارورة من ماء زمزم ؛ وفي نور القبس تعليل آخر وذلك أن بعض آل المهلب أراد أن يشتري أرضا فأشير عليه ألّا يشتريها وأشار عليه الخليل بشرائها ، ففعل ، فرأى ما يحب .
[ 446 ] قارن بربيع الأبرار 264 / أو الشريشي 4 : 386 حيث ورد كلام مناقض لما ورد هنا ، إذ إن الخليل حين اطّلع على كتب أبي حنيفة قال : أرى جدا وطريق جد ، ونحن في هزل وطريق هزل .
هامش
( 1 ) ح : ثرى .
( 2 ) العسكري : فالتف بالزهر والريحان .
( 3 ) العسكري : فيها أصادقه .
( 4 ) البيت زيادة من المصادر المذكورة .