427 لعبد الحميد بن سعيد المساحقي :
[ البسيط ]
إنّي وإن قيل لا يحمى له غضب * إذا غضبت كأنّي الحيّة الذّكر
يذكي القراع إذا قورعت « 1 » من غضبى * نارا تأجّج ما يطفى لها شرر
ألوى المريرة « 2 » صرّام لخلته * رحب الذّراع بما يأتي وما يذر
لا يستكين لما يأتي به حدث * كأنّه عندما يرمى به حجر
428 قال بعض السّلف :
لا تغترّ بطول السلامة مع تضييع الشّكر ، ولا تعمل بنعمة اللّه في معصيته ، فإنّ أوّل ما يجب لمهديها ألّا تجعلها ذريعة إلى مخالفته ، واعلم أن كفران النّعمة بوار ، وقلّما أقشعت نافرة فرجعت في نصابها ، فاسترجع شاردها بالتّوبة ، واستدم راهنها بكرم الجوار ، واستفتح باب المزيد بحسن التوكّل ، ولا تحسبنّ أنّ سبوغ ستر اللّه غير مقلّص عمّا قليل إذا أنت لم ترج للّه وقارا .
429 قيل لابن عون الزّاهد ، وقد جرى ذكر الأرزاق :
يا أبا عون ، ما تتمنّى منها ؟ قال : إنّي لأستحيي أن أتمنّى عليه ما قد ضمنه .
430 دخل الأوزاعي على المهدي فقال له :
إنّ اللّه قد آتاك فضيلة الدّنيا
شرح
[ 427 ] المساحقي نسبة إلى الجدّ ، والمشهور بها عبد الجبار بن سعيد المساحقي من أهل المدينة ، وهو محدّث ثقة ، ويبدو أنه أخو عبد الحميد ( اللباب 3 : 206 ) .
[ 429 ] محاضرات الراغب 1 : 514 . وابن عون هو عبد اللّه بن عون بن أرطبان المزني مولاهم أبو عون الخزاز البصري ، محدّث ثقة شديد الورع ، ومناقبه كثيرة جدا ، وتوفي سنة 151 ؛ ترجمته في تهذيب التهذيب 5 : 346 .
[ 430 ] الأوزاعي اسمه أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو ، وهو إمام الديار الشامية في الفقه والزهد ، ولد في بعلبك وسكن في بيروت وبها توفي سنة 157 ؛ ترجمته في الفهرست : 284 وطبقات الشيرازي : 76 وحلية الأولياء 6 : 135 ووفيات الأعيان 3 : 127 ( وانظر حاشيته ) .
هامش
( 1 ) ح : القداع . . . قودعت .
( 2 ) هو شبيه بقولهم في المثل « لتجدنّه ألوى بعيد المستمرّ » ؛ والألوى : الشديد الخصومة ، والمستمرّ :
استحكام المريرة وهي الفتل المحكم ؛ انظر أمثال أبي عبيد : 95 وفصل المقال : 131 ومجمع الميداني 2 : 94 وجمهرة العسكري 2 : 279 واللسان ( مرر ، لوى ) والمستقصى 2 : 279 .