بصلاحها ، وأقبح التحوّل أن يتحوّل المرء من ذنب إلى ذنب من غير توبة منه وإقلاع عنه .
419 - قال الخليل :
كان يقال : من أساء فأحسن جعل له من نفسه حاجزا يردعه عن مثل إساءته .
420 - قال إبراهيم الحرّاني :
كان بالبصرة أربعة من النّحويين أصحاب سنّة ، وسائرهم قدريّة : الخليل وأبو عمرو بن العلاء ويونس والأصمعي .
421 قال محمد بن سلّام :
حدثنا يونس النّحويّ قال ، قلت للخليل :
ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كأنهم تؤام واحدة وعليّ كأنّه ابن علّة ؟ فقال : من أين لك هذا السؤال ؟ فقلت : أريد أن تخبرني ، قال : على أن تكتم عنّي ما دمت حيّا ؟ قلت : أجل ، قال لي : تقدّمهم إسلاما ، وبذّهم شرفا ، وفاقهم علما ، ورجحهم حلما ، وكثرهم زهدا ، فحسدوه ، والنّاس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل .
422 وقال الخليل :
من الأبواب ما لو نشاء أن نشرحه حتى يستوي في علمه القويّ والضّعيف لفعلنا ، ولكنّا نحبّ أن يكون للعالم مزيّة .
423 قال النّضر :
حدّثني الخليل قال : أتينا أبا ربيعة الأعرابيّ ، وكان من أعلم من رأيت ، فإذا هو على سطح ، فسلّمنا عليه فقال لنا : استووا ،
شرح
[ 421 ] نور القبس : 57 ونثر الدرّ 5 : 72 .
[ 422 ] ربيع الأبرار : 263 / أ ( 3 : 193 ) وسرح العيون : 270 .
[ 423 ] النضر بن شميل بن خرشة أبو الحسن التميمي من أهل مرو ، كان عالما بفنون من العلم صدوقا ثقة ، صاحب غريب وشعر وفقه ومعرفة بأيام الناس ورواية الحديث ، وهو من أصحاب الخليل بن أحمد ، وله مصنفات كثيرة ، توفي سنة 203 ؛ ترجمته في تذكرة الحفاظ : 314 وبغية الوعاة : 404 والفهرست : 57 ووفيات الأعيان 5 : 397 وإنباه الرواة 3 : 348 ( وانظر حاشيتي الإنباه والوفيات ) .