تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المجلس يوما عنه فقال بعضهم : ما ملأتهم نفسي ولا ملئوني ، فكأنه مفاعلة من الملء ، فقال : قاربت ، ولكنّ معناه الصحيح : ما دخلت في ملإهم ، وإنما قيل للملإ الملأ لأنهم يملئون العين جهارة والنفس جلالة .

411 لمّا مات قرد زبيدة ساءها ذلك ، فكتب إليها أبو هارون المعلّم « 1 » :

أيتها السيدة ، [ إنّ ] موقع الخطب بذهاب الصغير المعجب كموقع السرور من نيل « 2 » الكبير المفرح ، ومن جهل قدر التعزية عن التّافه الخفيّ عمي عن حال التّهنئة بالجليل [ السّنيّ ] ، فلا نقصك [ اللّه ] الزائد في سرورك ، ولا حرمك قدر هذا الذاهب من صغيرك وكبيرك ؛ قال : فأمرت له بمال ؛ قال : فكان أبو هارون يقول : رحم اللّه كلّ قرد .

412 سمعت لغويّا يقول :

الغضار : خشب مشهور ، والنّضار جمع نضر ، وهو الذهب .

413 سمعت شيخا من النّحويين يقول :

ليس في كلام العرب فعل يفعل من المضعّف إلّا في شدّه يشدّه ، وعلّه يعلّه ، وهرّه يهرّه ، ونمّ الحديث ينمّه .

414 يقال :

حرى يحري أي نقص ، وأحراه اللّه : نقصه .

415 شاعر :

[ الطويل ]
فما ضاعني تعريضه واندراؤه * عليّ وإنّي بالعلا لجدير « 3 »
شرح
[ 411 ] الحكاية في زهر الآداب : 962 ، وفي النص هنا بعض إيجاز . [ 415 ] أورد البيت الأول في اللسان ( ضوع ) ونسبه لأبي الأسود العجلي .
هامش
( 1 ) زهر : أبو هارون العبدي . ( 2 ) زهر : بنيل . ( 3 ) ضاعني : أفزعني ؛ اندراؤه : اندفاعه .
البصائر والذخائر — صفحة 122 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي