المجلس يوما عنه فقال بعضهم : ما ملأتهم نفسي ولا ملئوني ، فكأنه مفاعلة من الملء ، فقال : قاربت ، ولكنّ معناه الصحيح : ما دخلت في ملإهم ، وإنما قيل للملإ الملأ لأنهم يملئون العين جهارة والنفس جلالة .
411 لمّا مات قرد زبيدة ساءها ذلك ، فكتب إليها أبو هارون المعلّم « 1 » :
أيتها السيدة ، [ إنّ ] موقع الخطب بذهاب الصغير المعجب كموقع السرور من نيل « 2 » الكبير المفرح ، ومن جهل قدر التعزية عن التّافه الخفيّ عمي عن حال التّهنئة بالجليل [ السّنيّ ] ، فلا نقصك [ اللّه ] الزائد في سرورك ، ولا حرمك قدر هذا الذاهب من صغيرك وكبيرك ؛ قال : فأمرت له بمال ؛ قال :
فكان أبو هارون يقول : رحم اللّه كلّ قرد .
412 سمعت لغويّا يقول :
الغضار : خشب مشهور ، والنّضار جمع نضر ، وهو الذهب .
413 سمعت شيخا من النّحويين يقول :
ليس في كلام العرب فعل يفعل من المضعّف إلّا في شدّه يشدّه ، وعلّه يعلّه ، وهرّه يهرّه ، ونمّ الحديث ينمّه .
414 يقال :
حرى يحري أي نقص ، وأحراه اللّه : نقصه .
415 شاعر :
[ الطويل ]
فما ضاعني تعريضه واندراؤه * عليّ وإنّي بالعلا لجدير « 3 »
شرح
[ 411 ] الحكاية في زهر الآداب : 962 ، وفي النص هنا بعض إيجاز .
[ 415 ] أورد البيت الأول في اللسان ( ضوع ) ونسبه لأبي الأسود العجلي .
هامش
( 1 ) زهر : أبو هارون العبدي .
( 2 ) زهر : بنيل .
( 3 ) ضاعني : أفزعني ؛ اندراؤه : اندفاعه .