تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
على نهر ابن عمر « 1 » بالبصرة على النّيل ، فأراد منه أن يصف بناءه فقال : أعزّ اللّه الأمير ، بنيت أحسن بناء ، بأوسع فضاء ، وأخصب فناء ، على أصفى ماء ، وأغذي « 2 » هواء ، بين صراري ورعاء ، وحيتان وظباء ؛ فقال : واللّه لكلامك أحسن من بنائي ، ووصله وخلع عليه .

408 قال رجل لأعرابيّ بحضرة قوم يتخاصمون :

أما ترى أجيج اليوم ؟ قال : إنّ ضجيج القوم أشدّ من أجيج اليوم .

409 قيل لأعرابيّ :

ما أعددت لحالي فقرك والغنى ؟ قال : الذي أعددته لحفظ الغنى هو الذي أعددته لصرف الفقر .

410 كتب عبد اللّه بن عبّاس إلى عبد الملك بن مروان لما خرج محمد ابن الحنفيّة إلى الشام « 3 » :

إنّه خرج إليك رجل منّا ، لا يبدأك بالشرّ ولا يمالئ على الظّلم ، يتحرّى الحقّ ولا ينوي الباطل ، فاحفظنا فيه . فأجابه عبد الملك : ما أسرّني لصلة رحمك وحفظ توصيتك ، وكلّ ما سألت مفعول ، وكلّ ما هويت متّبع . معنى قوله : يتحرّى الشيء أي يطلب حراه أي مكانه وفناءه ، يقال : نزلت بحراه وذراه وكنفه وعقوته ؛ وأمّا [ ما ] مالأت فلانا فإنّ السيرافيّ سأل أهل
شرح
[ 408 ] ربيع الأبرار 2 : 585 .
هامش
( 1 ) ح : أم عمرو ؛ ونهر ابن عمر بالبصرة منسوب إلى عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، وهو أول من احتفره ( انظر معجم البلدان - نهر ابن عمر ) . ( 2 ) ربيع : وأرقّ . ( 3 ) في سنة 68 ، بعد مقتل المختار بسنتين تقريبا ، قصد ابن الحنفية وأصحابه الشام تلبية لدعوة عبد الملك بن مروان ، وفي تلك السنة نفسها توفي عبد اللّه بن العباس ، ولم يكن ابن الحنفية آنذاك قد بايع عبد الملك ، وإنما بايعه بعد مقتل ابن الزبير سنة 73 ؛ انظر كتابي : الكيسانية في التاريخ والأدب : 106 - 108 والمصادر المذكورة في الحواشي هنالك ، وخاصة الحاشية رقم : 1 من الصفحة : 107 .